تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"في سور القرآن أشار إلى المساواة عند الله بين الذكر والأنثى بغير تفريق في التكليف أو الجزاء، وإشارة صريحة مساواة المرأة والرجل في ثمرات الأعمال والجهود.. وفي بعض الأمم القديمة، والحديثة، كانت المرأة تحرم غالبًا من الميراث، فأبى الإسلام هذا الغبن الفاحش.."(2).

[ 3 ]

"ليس الإسلام - على حقيقته - عقيدة رجعية تفرق بين الجنسين في القيمة. بل إن المرأة في موازينه تقف مع الرجل على قدم المساواة. لا يفضلها إلا بفضل، ولا يحبس عنها التفضيل إن حصل لها ذلك الفضل بعينه في غير مطل أو مراء وما من امرأة سوية تستغني عن كنف الرجل بحكم فطرتها الجسدية والنفسية على كل حال. وذلك حسب عقيدة لتكون صالحة لكل طور اجتماعي على تعاقب الأطوار والعصور، على سنة العدل التي لم يجد لها عصرنا اسمًا أوفق من (تكافؤ الفرص)، الذي يلغي كل تفريق، ويسقط كل حجة، ويقضي على كل تميّز إلا بامتياز ثابت صحيح"(3).

[ 4 ]

"[العلاقة الزوجية في الإسلام] ليست مسافدة حيوانية بين ذكر وأنثى، على إطلاق بواعث الرغبة والاشتهاء الغريزي بين جنسي النوع البشري. لغير هذا قامت كوابح الآداب وضوابط الشرائع والعقائد ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾(4). هكذا جاء في سورة الروم، وإني لأرى في قوله (من أنفسكم) لمسة تمس شغاف القلب وتذكر بما في الزواج من قربى تجعل الزوجة قطعة من النفس ثم أردف ذلك بالسكن، وما أقرب السكن في هذا الباب من سكنية النفس لا من مساكنة الأجساد! بدليل ما أردف بذلك من المودة والرحمة.. وتلك عليا مناعم المعاشرة الإنسانية، بما فيها من غلبة الروح على نزوات الأجساد ودفعات الرغبة العمياء. فالزواج مطلب نفسي وروحي عند الإنسان، وليس مطلبًا شهويًّا جسديًّا وإن كان له أساس جسدي.."(5).

[ 5 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٤٣٧