".. إن الزواج عند المسلمين يجلّ عما رماهم به كُتّاب النصارى. والقول بأنه لا يوجد حد للزواج والطلاق عند المسلمين فغير صحيح، والطلاق عندهم ليس هو بالأمر الهين، فعدا عن وجود المحكمين فعلى الرجل أن يدفع صداقها المسمى عند إجراء العقد وهذا غالبًا يكون فوق ما يقدر زوجها على إيفائه بسهولة، فمركز المرأة بالإسلام قوي مؤمّن من الطلاق. إن النصارى والبوذيين يرون الزواج أمرًا روحيًّا ومع ذلك نرى عقدة النكاح محترمة عند المسلمين أكثر مما هي محترمة في البلاد المسيحية.. ويسوءني أن أذكر ما ليس لي مناص من ذكره وهو أنني سكنت بين المسلمين أربعًا وخمسين عامًا ابتداءها سنة 1848 فمع وجود التساهل في أمر الطلاق عندهم وعسره عند النصارى، فقد وقع حوداث طلاق عند النصارى أكثر مما وقع عند المسلمين بكثير. وإني أقول الحق بأن الشفقة والإحسان عند المسلمين نحو عيالهم والغرباء والمسنّين والعلماء لمثال مجدٍ يجب على النصارى أن يقتدوا به"(1).
[ 2 ]