تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أما تعدد الزوجات.. فإنّا بقطع النظر عن منافعه الحقيقية، لأنه يقلّل النساء الأماكن التي هن فيه أكثر من الرجال، وبقطع النظر عن أنه يقلل وجود المومسات وأضرارهن، ويمنع مواليد الزنا، فلا يمكننا أن ننكر بأن أكثر المسلمين ذو زوجة واحدة والسبب في ذلك هو تعليم دين الإسلام لقد أتى محمد [صلى الله عليه وسلم] بين أمة تعد ولادة الأنثى شرًّا عظيم عليهم وهكذا كانوا يئدونها، ولم يكن للرجال حد يقفون عنده من جهة الزواج وكانوا يعدون النساء من جملة المتاع ويرثونها من بعد موت بعلها. فجعل [صلى الله عليه وسلم] لهذه الحالة حدًّا فلا يقدر الرجل أن يتزوج بأكثر من أربع نساء بشرط المساواة بينهن في كل شيء حتى بالمحبة والوداد، فإن لم يكن قادرًا على كل ذلك فلا يباح له بأن يتزوج غير واحدة. ومن يتدبر شريعته يرى أنه قد حضّ على الزواج بامرأة واحدة، ولقد رفع مقام المرأة ورقاها رقيًّا عظيمًا، فإنها بعد ما كانت تعد كمتاع مملوك صارت مالكة، وحكمها مؤيد وحقوقها محفوظة"(2).

[ 3 ]

"أما بخصوص الرهبانية فليس لها وجود في الإسلام، وتكاد لا ترى امرأة غير متزوجة، وقصاص الزنا متساوٍ فيه الرجل والمرأة.. والشريعة الإسلامية لا تسمح بإهانة أولاد المملوكة، وهم يرثون أبناءهم مع أولاد السيدة.. وليس في الإسلام محلات للفاجرات ولا قانون يبيح انتشار المومسات. ومسامرات المسلمين العمومية خير مما هي في أوروبا. ومسامرات شبان المسلمين في المدارس خير وأطهر من مسامرات شبابنا.. والحق أولى أن يقال فإن كثيرًا من كلام شبان الإنكليز لو قاله أحد في بلاد المسلمين لنال قائله القصاص الصارم. وللمرأة المسلمة مركز شرعي خير من مركز المرأة الإنكليزية بكثير.."(3).

دين الإسلام ، ص 10 – 11 .

نفسه ، ص 11 .

نفسه ، ص 14 - 15 .

كوستاف لوبون

[ 1 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٤٣٤