"حين ننتهي من حذف الانحرافات [الفقهية المتأخرة] وشجبها، تعود تعاليم القرآن والرسول [صلى الله عليه وسلم] الأصلية إلى الظهور في كل نقائها ورفعتها وعدالتها المتساوية إزاء الرجل والمرأة معًا. عندئذ نجد أن هذه التعاليم تعود إلى المبادئ العامة وتحدد الفكرة التي يجب أن يوضع ويطبق القانون بمقتضاها أكثر من أن تعين صيغًا حقوقية حاسمة. وهذه الفكرة، فيما يخص المرأة، لا يمكنها إلا أن تكون نابضة بالودّ الإنساني وبشعور الاحترام لشخصيتها والرغبة في محور الأضرار التي ألحقها بالمرأة سير المجتمع سيرًا قاسيًا وناقصًا فيما مضى. وبعدما ننتهي من استخلاص هذه الفكرة وهضمها، يمكننا أن نفهم التشريع الخاص بالقرآن فهمًا صحيحًا. حالما نتوصل إلى ذلك نرى أن الموقف الإسلامي تجاه المرأة، والطريقة الإسلامية في فهم شخصيتها ونظامها الاجتماعي، وطريقة حماية التشريع الإسلامي لها، تفوق كثيرًا ما هي عليه في الديانات الأخرى"(1).
(1) الاتجاهات الحديثة في الإسلام ، ص 123 .
ايفلين كوبولد
[ 1 ]
"الحق أقول أن الحب عندنا وكما يفهمه الغربيون ما يزال قريبًا من الغريزة الجنسية، مقصورة دائرته أو تكاد، على ما تلهمه هذه الغريزة.. فأما المناطق العليا التي يرتفع الحب المهذب إليها، أما الحب بمعناه الإنساني السامي.. الحب على أنه عاطفة إنسانية سامية أساسها إنكار الذات والرقي النفسي إلى عالم الخير والجمال والحق فهذا ما لا يفكر به أحد أو يتصور وجوده إنسان، وهو إلى ذلك كله موجود في الإسلام، منطوٍ في هذه الأخوة الإسلامية التي تجعل من الفرد عبدًا يعمل لخير المجموع وفردًا قصارى همه أن يعمل للإحسان والإحسان أبدًا"(1).
[ 2 ]
"لم تكن النساء [المسلمات] متأخرات عن الرجال في ميدان العلوم والمعارف فقد نشأ منهن عالمات في الفلسفة والتاريخ والأدب والشعر وكل ألوان الحياة"(2).
[ 3 ]