تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"لما جاء الإسلام ردّ للمرأة حرّياتها، فإذا هي قسيمة الرجل لها من الحق ما له وعليها ما عليه ولا فضل له عليها إلا بما يقوم به من قوة الجلد وبسطة اليد، واتساع الحيلة، فيلي رياستها فهو لذلك وليها يحوطها بقوّته ويذود عنها بدمه وينفق عليها من كسب يده، فأما فيما سوى ذلك فهما في السّرّاء والبأساء على السواء. ذلك ما أجمله الله بقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾(3)، وهذه الدرجة هي الرعاية والحياطة لا يتجاوزها إلى قهر النفس وجحود الحق، وكما قرن الله سبحانه بينهما في شؤون الحياة، قرن بينهما في حسن التوبة وادخار الأجر وارتقاء الدرجات العليا في الدنيا والآخرة. وإذا احتمل الرجل مشقات الحياة، ومتاعب العمل وتناثرت أوصاله، وتهدّم جسمه في سبيل معاشه ومعاش زوجه فليس ذلك بزائد مثقال حبة عن المرأة إذا وفت لبيتها وأخلصت لزوجها وأحسنت القيام في شأن دارها"(4).

[ 4 ]

"كتبت اللادى ماري مونتكاد، زوجة السفير الإنكليزي في تركيا إلى شقيقتها تقول: (يزعمون أن المرأة المسلمة في استعباد وحجر معيب، وهو ما أودّ تكذيبه فإن مؤلفي الروايات في أوروبا لا يحاولون الحقيقة ولا يسعون للبحث عنها، ولولا أنني في تركيا، وأنني اجتمعت إلى النساء المسلمات ما كان إلى ذلك سبيل، وإني أستمع إلى أخبارهم وحوادثهم وطرق معيشتهم من سبل شتى، لذهبت أصدق ما يكتب هؤلاء الكتاب، ولكن ما رأيته يكذب كل التكذيب أخبارهم، ولا أبالغ إذا قررت لك أن المرأة المسلمة وكما رأيتها في الأستانة أكثر حرية من زميلاتها في أوروبا ولعلها المرأة الوحيدة التي لا تعنى بغير حياتها البيتية، ثم إنهن يعشن في مقصورات جميلات ويستقبلن من يرد من الناس.."(5).

[ 5 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٤٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٤٢٩