تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"]إن[ الشريعة الإسلامية، بمقتضى الحكمة التي تأخذ الطبيعة البشرية بعين الاعتبار الكلي دائمًا، لا تأخذ على عاتقها أكثر من صيانة الوظيفة الاجتماعية – البيولوجية للزواج (بما فيها طبعًا العناية بالنسل أيضاً) فتسمح لرجل بأن يتخذ لنفسه أكثر من زوجة واحدة ولا تسمح للمرأة بأن تتخذ لنفسها أكثر من زوج واحد في الوقت نفسه، في حين أنها تترك للشريكين مسألة الزواج الروحية التي لا يمكن أن تقاس، وبالتالي تقع خارج دائرة الشريعة. فمتى كان الحب تامًّا كاملاً فعندئذ تنعدم الرغبة عند كل منهما في الزواج ثانية ومتى كان الرجل لا يحب زوجته من كل قلبه ولا يرغب مع ذلك في فقدها، فإن بإمكانه أن يتزوج بأخرى.. ومهما يكن فإنه لما كان الزواج في الإسلام عقدًا مدنيًّا فحسب فإن في مكنة الشريكين في الزواج أن يلجأ دائمًا إلى الطلاق خصوصًا وأن الوصمة التي تلصق بالطلاق، سواء بشدة أقل أو أكثر، في المجتمعات الأخرى، معدومة في المجتمع الإسلامي"(1).

[ 2 ]

"إن الحرية التي تمنحها الشريعة الإسلامية كلاً من الرجل والمرأة على حد سواء لعقد الزواج أو حلّ هذا العقد، يفسر السبب الذي من أجله تعتبر هذه الشريعة الزنا من أقبح الآثام: ذلك أنه تجاه هذا التسامح وهذه الحرية لا يمكن أن يكون هناك أيما عذر للوقوع في حبائل العاطفة أو الشهوة.."(2).

[ 3 ]

"جاء النبي [صلى الله عليه وسلم] بما لم يسمع به من قبل الرجال والنساء سواء أمام الله، وأن جميع الواجبات الدينية مفروضة على الرجل والمرأة على حد سواء. والحق أنه ذهب إلى أبعد من ذلك فأعلن.. أن المرأة شخص بملء حقها وليس لمجرد صلتها بالرجل كأم أو زوجة أو أخت أو ابنة، وأنها لذلك من حقها أن تقتني ملكًا وأن تتعاطى التجارة على حسابها ومسؤوليتها وأن تهب نفسها لمن تشاء عن طريق الزواج"(3).

الطريق إلى مكة ، ص 300 - 301 .

نفسه ، ص 301 .

نفسه ، ص 306 .

روجيه جارودي

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٤٢٦