"اجتنابًا للإغراء بسوء ودفعًا لنتائجه يتعيّن على المرأة المسلمة أن تتخذ حجابًا، وأن تستر جسدها كله، ماعدا تلك الأجزاء التي تعتبر حريتها ضرورة مطلقة كالعينين والقدمين. وليس هذا ناشئًا عن قلة احترام للنساء، أو ابتغاء كبت إرادتهن، ولكن لحمايتهن من شهوات الرجال. وهذه القاعدة العريقة في القدم، القاضية بعزل النساء عن الرجال، والحياة الأخلاقية التي نشأت عنها، قد جعلتا تجارة البغاء المنظمة مجهولة بالكلية في البلدان الشرقية، إلا حيثما كان للأجانب نفوذ أو سلطان. وإذا كان أحد لا يستطيع أن ينكر قيمة هذه المكاسب فيتعين علينا أن نستنتج أن عادة الحجاب.. كانت مصدر فائدة لا تثمن للمجتمع الإسلامي"(4).
"إذا كانت المرأة قد بلغت، من وجهة النظر الاجتماعية في أوروبا، مكانة رفيعة، فإن مركزها، شرعيًّا على الأقل، كان حتى سنوات قليلة جدًّا، ولا يزال في بعض البلدان، أقل استقلالاً من المرأة المسلمة في العالم الإسلامي. إن المرأة المسلمة إلى جانب تمتعها بحق الوراثة مثل إخوتها، ولو بنسبة أصغر، وبحقها في أن لا تزف إلى أحد إلا بموافقتها الحرة، وفي أن لا يسيء زوجها معاملتها، تتمتع أيضاً بحق الحصول على مهر من الزوج، وبحق إعالته إياها، وتتمتع بأكمل الحرية، إذا كانت مؤهلة لذلك شرعيًّا، في إدارة ممتلكاتها الشخصية"(5).
دفاع عن الإسلام ، ص 88 .
نفسه ، ص 97 - 98 .
نفسه ، ص 101 – 103 .
نفسه ، 103 – 104 .
نفسه ، ص 106 .
ليوبولد فايس
[ 1 ]