"أن حكم العرب لأجزاء من إسبانيا مدة 700 سنة أمر يدعو إلى الإكبار، ويزيدنا إكبارًا لهم تلك المدنية الرفيعة والثقافة العربية الراقية التي وصفها أحد المؤرخين بقوله: (لقد نظم المغاربة مملكة قرطبة العظيمة التي كانت مفخرة العصور الوسطى والتي حملت نبارس العلوم والحضارة الزاهرة على العالم الغربي الذي كان مغمورًا في الجهل والوحشية). وكتب مؤرخ آخر يقول: (بينما كان معظم الناس في قرطبة يقرأون ويكتبون، كان أهل أوروبا المسيحيون في جهل مطبق اللهم إلا رجال الدين منهم، ولم ينج من هذا الجهل حتى أعلى الطبقات الأوروبية).. لقد طارت شهرتها في أرجاء الدنيا حتى سماها الكتاب الألمان بزينة الدنيا، وقد أم جامعتها الطلاب من جميع أنحاء الدنيا، وشعت منها الفلسفة العربية حتى وصلت جامعات أوروبا الكبرى كجامعة باريس وأكسفورد وشمال إيطاليا.."(2).
[ 3 ]
".. اكتسب الصليبيون [من عالم الإسلام] الفنون والصناعة والترف والعلوم وحب الاستطلاع العلمي. وهذه هي الأشياء عينها التي كان بطرس الناسك [داعية الحرب الصليبية] وأمثاله أبعد الناس عن احترامها وتقديرها"(3).
[ 4 ]
".. لنذكر أن صلاح الدين [الأيوبي] نفسه لم تشغله مهام الحرب عن إنشاء المعابد والكليات والمستشفيات وغيرها من مظاهر الرقي والمدنية. غير أن القدر يشاء أن تتعرض هذه الحياة السامية إلى جحافل المغول الزاحفين من الشرق"(4).
لمحات ، ص 35 .
نفسه ، ص 45 – 46 .
نفسه ، ص 54 .
نفسه ، ص 54 .
يزغريد هونكه
[ 1 ]
".. يخيّل إليّ أن الوقت قد حان للتحدث عن شعب قد أثّر بقوة على مجرى الأحداث العالمية، ويدين له الغرب، كما تدين له الإنسانية كافة بالشيء الكثير. وعلى الرغم من ذلك فإن من يتصفح مائة كتاب تاريخي، لا يجد اسمًا لذلك الشعب في ثمانية وتسعين منها"(1).
[ 2 ]