مستشرق ألماني وكحال شهير، مارس طبه في مصر زهاء ربع قرن، ثم ألم بجانب مهم من اللغات، واطلع خلال إقامته الطويلة في الشرق على كنوز المخطوطات، ونشر وأحيا عددًا من المصادر العربية، هذا علاوة على العديد من الرسائل بالفرنسية والإنكليزية في مواضيع تاريخ الطب العربي نشرها في مختلف المجلات العلمية المشهورة.
(2) تراث الإسلام، (إشراف سير توماس ارنولد)، ص 458، 482 – 483 .
(3) نفسه ، ص 494 .
نفسه ، ص 496 .
نفسه ، ص 502 .
نفسه ، ص 506 .
جواهر لال نهرو
[ 1 ]
"إننا لنجد أن الأسلوب العلمي لم يكن مطبقًا في بلدان العالم القديم مثل مصر والصين والهند، ونجد القليل منه في اليونان، ولا نجده في روما. ولكن العرب امتازوا بهذه الروح العلمية الاستطلاعية مما يجعلهم يدعون بجدارة آباء العلم الحديث.. لقد بنى العرب على الأساس العلمي الذي استقوه من غيرهم أبحاثًا عظيمة وتوصلوا إلى اكتشافات عظيمة. لقد صنعوا أول مكبر، وصنعوا أول بوصلة، وكان أول أطبائهم وجراحيهم ذوي شهرة عالمية طبقت آفاق أوروبا. وكانت بغداد مركز لهذا الإشعاع الفكري. وكانت قرطبة عاصمة إسبانيا العربية مثيلة بغداد في دنيا الغرب. وكانت في العالم العربي مراكز علمية أخرى ازدهرت فيها العلوم، ومنها القاهرة والبصرة والكوفة. ولكن بغداد.. فاقت هذه المراكز جميعًا. وكان عدد سكانها يربو على مليون نسمة، أي أكثر بكثير من سكان كلكتا أو بومبي في يومنا هذا"(1).
[ 2 ]