تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

".. كانت حرية التعليم مكفولة مؤمنة للجميع في معاهد بغداد ومساجدها.. وكان لكل مسجد كبير وما يزال، مكتبته الخاصة لا في المواضيع الدينية وحدها بل في الأبحاث الفلسفية والعلمية أيضًا.. وكان الحج إلى مكة المكرمة فريضة على كل مسلم مما ساعد على انتشار العلم، إذ لا مفرّ للتلاميذ القادمين من الهند وإسبانيا وآسيا الصغرى وأفريقية من المرور ببلاد مختلفة فتتاح لهم زيارة المسجد والمعاهد العلمية والاتصال بمشاهير العلماء.. وكانت الطريقة العملية في التدريس آنذاك شبيهة بالطريقة المتبعة اليوم.."(2).

[ 2 ]

".. أن عظمة العلم الإسلامي تتجلى في ميدان البصريات. ها هنا نكشف مقدرة (ابن الهيثم وكمال الدين) الرياضية ضياء (بطليموس وإقليدس). أن هذا النوع من العلوم مدين للمسلمين بتقدم حقيق باقٍ مقرون إلى اسمهم على مر الدهور"(3).

[ 3 ]

".. في عام 1085م سقطت طليطلة أعظم مركز للثقافة الإسلامية في الغرب بأيدي الإسبان المسيحيين وصار تلاميذ اللاتين يفدون إلى العاصمة الجديدة ليظهروا إعجابهم بما يرون من بقايا حضارة المغرب ولكي يدرسوا الفنون العربية.."(4).

[ 4 ]

".. ثمة تراجم عديدة [عن العربي] استخدمت بصورة واسعة في التدريس الجامعي على الأخص في فرنسا وشمالي إيطاليا. بهذا الطريق انتقلت مئات من تراجم التراث العربي – الإغريقي العلمي إلى تربة أوروبا المجدبة وكانت النتيجة زخات من المطر الوابل أحيا تلك الأرض الموات.."(5).

[ 5 ]

".. كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتبدّد غياهب الظلام الذي كان يلف أوروبا في القرون الوسطى.. ولما كان لتلك العلوم سهمها الأوفى في توجيه عهد (إحياء العلوم) وحث خطواته، فعلينا أن نقرّ مذعنين بأن التراث العربي الإسلامي مازال يعيش في علومنا حتى الآن"(6).

(1) د. ماكس مايروهوف Dr. Max Meyerhof

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٤٠٢