تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أضاء نور [الحضارة الإسلامية] على العالم من سماء بغداد ومن قرطبة. إذ من المعلوم أنه في ذلك العهد الذي بلغت فيه [تلك] الحضارة إلى الغاية التي لا تدرك كانت أوروبا في دياجي الجهالة وكان الرهبان يرحلون لأخذ العلم بالبلاد الأندلسية.. وبالجملة فديانة الرجل الذي يقول (اطلب العلم ولو في الصين) تحرص على السعي.. لا على السكون.."(1).

[ 2 ]

"هاهي الحوادث والأحوال قد برهنت على ما للقرآن أمام أعين الذين يفقهونه من صفات القابلية للعلم والترقي والحضارة حيث قامت في العالم الإسلامي حضارات فاخرة باهرة مثل حضارة بغداد وتمدن قرطبة الذي فات بكثير ما كان يعاصره من تمدن الغرب إن صحّ أن لا نسمّي ما كانت عليه حالة الغرب وقتئذ بالهمجية. وحينذاك لم يهدم المسلمون آثار اليونان العلمية بحريق مكتبة الإسكندرية الموهوم، بل هم نقلوا إلى لغتهم آثار أرسطو التي عادت بأحسن الفوائد على مدارسنا الغربية في القرون الوسطى التي لم تصلنا إلا بواسطة المسلمين وعن أيديهم فضلاً عن أن علماء العرب كانوا أساتذتنا في سائر أنواع المعارف من الجبر (والاسم نفسه يرشد لذلك) إلى الطب، حتى إن أحد أعاظم باباواتنا (سلفستر) رحل إلى الأندلس فحصل فيها من العلوم والمعارف ما أدهش وبهر سائر معاصريه"(2).

العقيدة الإسلامية، ص 40 ، عن (لوازون في خطبة ألقاها بتونس ونشرت بجريدة الحاضرة التي تصدر في تونس بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1895).

نفسه ، ص 62 – 63 .

روم لاندو

[ 1 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٣٩٤