".. على الرغم من أن أثر الشرق الأدنى اليومي بعيد المدى إلى حد بالغ، فالواقع أن الإسلام على العموم، والحضارة الإسلامية (أو العربية) على الخصوص، يتمتعان بأهمية أعظم بكثير. أن الحضارة الغربية – ابتداءً من الفلسفة والرياضيات إلى الطب والزراعة – مدينة لتلك الحضارة بشيء كثير إلى درجة نعجز معها عن فهم الأولى (الغربية) إذا لم تتمّ لنا معرفة ما بالأخرى (الإسلامية أو العربية)"(1).
[ 2 ]
"بينما كانت سائر بلدان أوروبا تتمرغ في القذر والحطة نعمت إسبانيا بمدن نظيفة منظمة ذات شوارع معبدة ومضاءة. وكان في ميسور قرطبة وحدها أن تعتز بنصف مليون من السكان، وسبعمائة مسجد، وثلاثمائة حمام عمومي، وسبعين مكتبة عامة، وعدد كبير من دكاكين الورّاقين (المكتبات التجارية)"(2).
[ 3 ]