"يوضح الكاتب (بلاسكو إيبانز) في كتابه (في ظل الكاتدرائية) أن انتعاش إسبانية لم يأت من الشمال، حيث القبائل البربرية، بل من الجنوب مع العرب الغزاة.. لقد استولى العرب خلال سنتين على ما بذل الآخرون لاسترجاعه منهم سبعة قرون. إن ذلك لم يكن فتحًا يفرض ذاته بقوة السلاح، بل كان مجتمعًا جديدًا يمدّ من كل جانب جذوره القوية"(5).
[ 5 ]
"إنما يدين (الغرب) بعصر النهضة للـ(غزو) العربي الذي عرف كيف يخلق الشروط الفكرية اللازمة لتفتحه. وهذا الغزو قد جعل من الممكن، أولاً، ابنثاق الثقافات القديمة بدءً من الثقافة الهلينية.. بيد أن العرب لم يقتصروا على [ذلك] وإنما أسهموا إسهام إبداع ضخم في الثقافة العالمية.."(6).
حوار الحضارات ، ص 96 .
نفسه ، ص 98 .
نفسه ، ص 99 .
نفسه ، ص 101 .
نفسه ، ص 102 – 103 .
نفسه ، ص 103 .
إدوين كالفرلي
[ 1 ]
"لقد رأينا كيف أن الإسلام أمدّ أوروبا الجنوبية الغربية بالعلم والثقافة وكيف أن ترجمة القرآن إلى اللاتينية، ودراسة اللغة العربية مكنتا دول أوروبا الغربية من الوصول إلى المعرفة الدقيقة بالدين الإسلامي ولكن المسيحيين قد أخذوا عن المسلمين أمورًا كثيرة أخرى.. فقد كانت الثقافة الإسلامية والعربية الغذاء الأول للعلماء المسيحيين في القرون الوسطى.. ولم يمضِ حين قليل [على حركة الترجمة] حتى ظهر علماء وأساتذة مسلمون تمثلوا الثقافة الإغريقية وجعلوها جزءًا لا ينفصل من ثقافة المسلمين وحضارتهم. وقد نقل كل ذلك فيما بعد إلى الغرب. ومما يعنينا في هذا الصدد عناية خاصة أن نذكر أن المسلمين قد هضموا العلم والفلسفة الهيلينية ثم حوروا فيهما ليلائموا بين معرفتهم الجديدة وبين روح العقيدة القرآنية.."(1).
[ 2 ]