"ولم يكن في التشيع الإسلامي ما يغلق دون أهل الذمة أي باب من أبواب الأعمال، وكان قدمهم راسخًا في الصنائع التي تدرّ الأرباح الوافرة، فكانوا صيارفة وتجارًا وأصحاب ضياع وأطباء. بل إن أهل الذمة نظموا أنفسهم بحيث كان معظم الصيارفة والجهابذة في الشام مثلاً يهودًا، على حين كان أكثر الأطباء والكتبة نصارى. وكان رئيس النصارى في بغداد هو طبيب الخليفة، وكان رواد اليهود وجهابذتهم عنده.."(2).
[ 3 ]
"كانت حياة الذمي عند أبي حنيفة وابن حنبل تكافئ حياة المسلم، ودية المسلم، وهي مسألة مهمة جدًا من حيث المبدأ.. ولم تكن الحكومة الإسلامية تتدخل في الشعائر الدينية لأهل الذمة، بل كان يبلغ من بعض الخلفاء أن يحض مواكبهم وأعيادهم ويأمر بصيانتهم.. وكذلك ازدهرت الأديرة بهدوء.."(3).
[ 4 ]
"ومن الأمور التي نعجب لها كثرة عدد العمال والمتصرّفين غير المسلمين في الدولة الإسلامية.."(4).
[ 5 ]
"[كان تسامح المسلمين في حياتهم مع اليهود والنصارى، وهو التسامح الذي لم يسمع بمثله في العصور الوسطى، سببًا في أن لحق بمباحث علم الكلام شيء لم يمكن قط من مظاهر العصور الوسطى، وهو علم مقارنة الملل.."(5).
الحضارة الإسلامية في القرن الرابع ، 1 / 57 .
نفسه ، 1 / 68 – 69 .
نفسه ، 1 / 69 – 70 .
نفسه ، 1 / 87 .
نفسه ، 1 / 366 .
جواهر لال نهرو
[ 1 ]
"المدهش حقًا أن نلاحظ هذا الشعب العربي الذي ظل منسيًا أجيالاً عديدة بعيدًا عما يجري حوله قد استيقظ فجأة ووثب بنشاط فائق أدهش العالم وقلبه رأسًا على عقب. وأن قصة انتشار العرب في آسيا وأوروبا وأفريقيا، والحضارة الراقية والمدنية الزاهرة التي قدّموها للعالم هي أعجوبة من أعجوبات التاريخ"(1).
[ 2 ]