"لنزدلف الآن إلى غربي أفريقيا والسودان الأوسط – حيث أتاحت لي الفرص زيارة هذه الجهات – فأقول إننا إذا قلبنا الطرق وأجلنا النظر نجد الإسلام كجسم قوي تدب فيه روح الحياة والنشاط وتتحرك فيه عوامل الحماسة والإقدام كما كان في أيامه الأولى. فترى الناس تدخل فيه أفواجًا أفواجًا وتقبل عليه بإقبال عجيب يشبه أيامه السالفة.. وأن دعاة الدين المسيحي يحاولون قلب الحقائق وإلقاء تبعة آثام النخاسة على عاتق الإسلام.. وتراهم لقصورهم عن إدراك مزايا هذا الدين المبين يصفون انتشاره بداهية دهماء على الأفريقيين ويقولون – كما لقن إليهم في حداثتهم – بأن دين محمد [صلى الله عليه وسلم] لم تقم له قائمة إلا بقوة النار [والسيف].. هذه هي التخيلات المطبوعة في أذهانهم والتي يشيعونها عن انتشار الإسلام، وهي على ما أظن تصورات توارثوها جيلاً عن جيل"(3).
[ 4 ]
".. على هذا المنوال انغرست بذور المدنية بين عدة قبائل همجية [في أفريقيا] ونما فيه الإسلام نموًا هائلاً إلى حد رنّ فيه صدى هذه البلاد وملأ الآفاق، وهاهو يقام فيها في الصباح والظهر وما يلي ذلك من الأوقات كلمة النداء في الإسلام – الأذان – فبعد ما كان الناس يسجدون للأشجار ويعبدون الأحجار صاروا يسجدون الآن لله الواحد القهار.."(4).
العقيدة الإسلامية ، ص 15 – 17 عن: (كانن إسحاق تيلي في خطبة له بمؤتمر الكنيسة الإنكليزية بتاريخ 7 أكتوبر سنة 1887، نشرت بجريدة التايمس في اليوم التالي).
نفسه ، ص 26 – 27 عن: _المستر جوزيف تومبسن J. Tompson الرحالة الإنكليزي الشهير، جريدة التايمز، 14 نوفمبر 1887).
نفسه ، ص 29 – 30 (عن مقال تومبسن المذكور).
نفسه ، ص 32 – 33 ( عن مقال تومبسن المذكور ).
جاك كيمن
[ 1 ]