تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إن سرعة انتشار الإسلام [في العصر الحديث] يرجع إلى عدم الخلط والخبط في أصوله وبنيانه الأمر الذي جعل له مكانًا ثابتًا في قلوب أهله وكل من تدين به بخلاف النصرانية فإنها مزعزعة الأركان قلّما يكون لها ثبات عند الإنسان لما فيها من التبديل والتغيير والتحريف والتحوير.. لقد أفاد الإسلام التمدن أكثر من النصرانية ونشر راية المساواة والأخوة، وهذه الأدلة نذكرها نقلاً عن تقارير الموظفين من الإنكليز. وعن ما كتبه أغلب السيّاح عن النتائج الحسنة التي نتجت من الدين الإسلامي، فإنه عندما تتدين به أمة من الأمم السودانية [الأفريقية] تختفي من بينها في الحال عبادة الأوثان واتباع الشيطان والشرك، وتحرم أكل لحم الإنسان وقتل الرجال ووأد الأطفال وتضرب عن الكهانة، ويأخذ أهلها في أسباب الإصلاح وحبّ الطهارة اجتناب الخبائث والرجس، والسعي نحو إحراز المعالي وشرف النفس، ويصبح عندهم قِرى الضيف من الواجبات الدينية وشرب الخمر ولعب الميسر من المحرمات، والرقص القبيح ومخالطة النساء دون تمييز منعدمة، يحسبون عفة المرأة من الفضائل ويتمسكون بحسن الشمائل"(1).

[ 2 ]

"[زعم عدد من الكتاب الغربيين] أن الإسلام في شرقي أفريقيا قائمة قواعده الأساسية على التجارة في الرقيق وجميع وسائل القسوة والانحطاط. إن روايات كهذه مجردة بالمرة عن الحقيقة، لا يمكن تصديقها وتصور وقوعها وإني بدون تردد أثبت وأقول عن سعة خبرة واطلاع عن شرقي أفريقيا وأواسطها بما ليس في إمكان [أولئك الكتاب] أن يأتوا بمثله: أنه لو كان للنخاسة وجود في هذه البقاع فما ذلك إلا لأن الإسلام لم يدخل فيها وبرهان ذلك أن الإسلام من خصائصه إبطال النخاسة إبطالاً دائمًا"(2).

[ 3 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٣١١