"لم يحدث قط في حياتي أن لقيت أو سمعت عن رجل واحد من غير المسلمين أكره على الدخول في الإسلام قسرًا. وهذا ينطبق على الناس في الهند وباكستان وفي بقية أجزاء العالم. ففي الهند مثلاً ظل الحكام المسلمون سادة القارة وحكامها لعدة قرون ورغم ذلك بقي الهندوس يشكلون دائمًا أغلبية السكان. فقد سمح لهم، كما سمح لكافة الطوائف الأخرى بممارسة شعائرها الدينية بكل حرية في ظل الحكم الإسلامي. كما لم يحدث قط أن نزل جندي مسلم واحد على أرض إندونيسيا أو ماليزيا.. ومع ذلك فالغالبية العظمى من الشعب الإندونيسي هم من المسلمين. وأكثر من نصف سكان [ماليزيا] مسلمون. فكيف يزعمون أن الإسلام قد انتشر بالسيف؟ لقد وجدت، على العكس من ذلك، أن الإسلام هو دين الرحمة والحب والتعاطف الإنساني. وهذه كلها اتهامات جائرة ومفتريات لا أساس لها من الصحة. وهذه نقطة أخرى من أجلها اعتنقت الإسلام"(2).
رجال ونساء أسلموا ، 7 / 17 – 18 .
رجال ونساء أسلموا ، 7 / 21 – 22 .
شبولر(1)
[ 1 ]
"أن المسيحية والإسلام يقفان موقفين مختلفين في موضوع الأقليات الدينية. أن المسيحية لم تسمح بوجود الأديان الغريبة في أراضيها (باستثناء الدين اليهودي) أما في الإسلام فكان يوجد تبادل ثقافي بين المسلمين وغير المسلمين.. وهذا الفرق الملحوظ يمكن تفسيره بأن المسيحية شهدت قيام دين منافس لها (وهو الإسلام الذي كان ظهوره، إذا تكلمنا من الناحية الواقعية مناقضًا لادعاء المسيحية بأنها آخر وحي منزل). أما الإسلام فقد اعترف نظامه الديني منذ البداية بالعقائد الأخرى التي كانت تعيش معه جنبًا إلى جنب.. وبهذه الطريقة أصبح من الممكن أن ينقل النساطرة الثقافة الكلاسسيكية وأن يقوم اليهود بدورهم في بلاد الأندلس الإسلامية"(2).
_________________________________
(1) بارتولد شبولر b. Spuler