تخرج من الجامعات الألمانية، وعين معيدًا للدراسات الإسلامية دفعة لغات الشرق الأدنى (1939) في جامعة جوتنجن، وأستاذ كرسي في جامعة ميونخ (1942) وعدد من الجامعات الأخرى كما عمل أستاذًا زائرًا في جامعتي أنقرة واستنبول (1955-19569 يجيد العديد من اللغات، وتخرج عليه عدد من المتخصصين من البلدان الإسلامية.
من آثاره: (مغول إيران) (1939) و(المغول في روسيا) (1943) و(تاريخ البلدان الإسلامية) (1952-1953).
(2) الوحدة والتنوع في الحضارة الإسلامية (تحرير كرونباوم)، ص 239 .
لورافيشيا فاغليري
[ 1 ]
"أن التاريخ لم يشهد، قط، ظاهرة مثل [ظاهرة الفتوحات] هذه من قبل ومن العسير على المرء أن يقدر السرعة التي حقق بها الإسلام فتوحه، والتي تحوّل بها من دين يعتنقه بضعة نفر من المتحمسين إلى دين يؤمن به ملايين الناس. ولا يزال العقل البشري يقف ذاهلاً دون اكتشاف القوى السّرّيّة التي مكنت جماعة من المحاربين.. من الانتصار على شعوب متفوقة عليه تفوقًا كبيرًا في الحضارة، والثروة، والخبرة، والقدرة على شن الحرب. ومن أدعى الأمور إلى الدهشة أن نلاحظ كيف استطاع أولئك الناس أن يحتلوا تلك المناطق كلها، وأن يثبتوا بعد ذلك فتوحهم على نحو جعل حتى الحروب المتعاقبة قرنًا بعد قرن عاجزة عن إخراجهم منها، وكيف استطاعوا أن يلهبوا نفوس أتباعهم بتلك الحماسة الفائقة لمثلهم العليا، وأن يحتفظوا بحيوية نابضة لم تعرفها الأديان الأخرى حتى بعد انقضاء عشرة قرون على وفاة محمد [صلى الله عليه وسلم]، وأن يفرغوا في عقول أتباعهم، على الرغم من انتسابهم إلى عصر وثقافة مختلفين كل الاختلاف عن عصر المسلمين الأولين وثقافتهم إيمانًا متقدًا لا يحجم عن القيام بأيما تضحية مهما غلت"(1).
[ 2 ]