تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

".. عند اعتبار شأن انتشار الإسلام هذا الانتشار يجب أن تعلم العلم اليقين أن كل مسلم هو بغريزته وفطرته مبشر بدينه، ناشر له بين الشعوب غير المسلمة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وعلى ذلك أن نشر الرسالة المحمدية لم يقم به رجال التبشير وحدهم.. بل شاركهم فيه جماعات عديدة من السياح والتجار والحجاج على اختلاف الأجناس. ولا يؤخذن من هذا أن لم يقم في المسلمين مبشرون ارتشفوا كؤوس الحمام في سبيل الدعوة الإسلامية فعدد المبشرين الذين هم على هذا الطراز كثير، وذلك ظاهر بين في أمر الطرق الدينية مما لا يحتاج إلى برهان.. وهذه الأعمال التي قام بها المبشرون المسلمون في غربي أفريقية وأوسطها خلال القرن التاسع عشر إلى اليوم لعجيب من العجائب الكبرى، وقد اعترف عدد كبير من الغربيين بهذا الأمر. فقد قال أحد الإنكليز في هذه الصدد منذ عشرين سنة (إن الإسلام ليفوز في أواسط أفريقية فوزًا عظيمًا حيث الوثنية تختفي من أمامه اختفاء الظلام من حلول الصباح، وحيث الدعوة النصرانية باتت كأنها خرافة من الخرافات). وقال مبشر بروتستنتي فرنسي (ما برح الإسلام [يتقدم] منذ نشوئه حتى اليوم فلم يعثر في سبيله إلا القليل، وما زال يسير في جهات الأرض حتى بلغ قلب أفريقية مذللاً أشق المصاعب ومجتازًا أشد الصعاب، غير واهن العزم فالإسلام حقًا لا يرهب في سبيله شيئًا، وهو لا ينظر إلى النصرانية، منازعته الشديدة، نظرة المقت والازدراء، فلهذا هو حقيق بالظفر والنصر، إذ بينما كان النصارى يحلمون بفتح أفريقية في نومهم، فتح المسلمون جميع بقاع القارة في يقظتهم).."(5).

حاضر العالم الإسلامي ، 1 / 2 .

حاضر العالم الإسلامي ، 1 / 3 – 4 .

حاضر العالم الإسلامي ، 1 / 13 - 14 .

حاضر العالم الإسلامي ، 1 / 300 – 301 .

حاضر العالم الإسلامي ، 1 / 301 – 302 .

نصري سلهب

[ 1 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٢٩٤