تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"لا شيء أدل على هذه النهضة الإسلامية الحديثة الكبرى من هذه اليقظة الروحانية الدينية التبشيرية، الناشئة والمنتشرة خلال مئة السنة الأخيرة ولا غرابة في ذلك فقد كان الإسلام على الدوام دين هداية للناس وإخراجهم من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، هذا التاريخ شاهد حق على ما قام به المبشرون المسلمون في أول عهد الإسلام من الأعمال الجليلة التي لم يقم بمثلها غيرهم من المبشرين. ولا ننسى أن روح التبشير ونشر الدعوة في سبيل الرسالة لم تبرح حية على الدوام، على انحطاط الممالك الإسلامية وتدنيها. فلذلك ما انفك الإسلام طيلة القرون الوسطى ينتشر في الهند والصين، وبينما كانت الرسالة المحمدية تنتشر في نائي تلك الأصقاع، كان الترك ينشرونها ويرفعون أعلامها في شبه جزيرة البلقان، وبين القرنين الرابع عشر والسادس عشر كان المبشرون المسلمون يفتحون بلاد غربي أفريقيا، وجزائر الهند الهولندية، وجزائر الفيلبين فتحًا دينيًا مبينًا"(4).

[ 5 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٢٩٣