"كان المثل الأعلى الذي يهدف إلى أخوة المؤمنين كافة في الإسلام، من العوامل القوية التي جذبت الناس بقوة نحو هذه العقيدة".
(المؤرخ البريطاني توماس آرنولد)
سير توماس آرنولد
[ 1 ]
"أن الذي دفع المسلمين إلى أن يحملوا رسالة الإسلام معهم إلى شعوب البلاد التي دخلوها، وجعلهم ينشدون لدينهم بحق مكانًا بين ما نسميه أديان الرسالة لهي حماسة من ذلك النوع، من أجل صدق عقيدتهم. وليس موضوع هذا الكتاب: (الدعوة إلى الإسلام)، إلا صورة من تاريخ ظهور هذه الحماسة في تبليغ الدعوة ودواعي وألوان نشاطها. وأن انتشار مائتي مليون من المسلمين في الوقت الحاضر(1) لهو الشاهد على ما كان لهذه الحماسة من أثر خلال الثلاثة عشر قرنًا التي تلت ظهور الإسلام"(2).
[ 2 ]
"يرجع انتشار هذا الدين في تلك الرقعة الفسيحة من الأرض إلى أسباب شتى: اجتماعية وسياسية ودينية، على أن هنالك عاملاً من أقوى العوامل الفعالة التي أدت إلى هذه النتيجة العظيمة، تلك هي الأعمال المطردة التي قام بها دعاة المسلمين، وقفوا حياتهم على الدعوة إلى الإسلام، متخذين من هدي الرسول [صلى الله عليه وسلم] مثلاً أعلى وقدوة صالحة"(3).
[ 3 ]
".. أن ما أحرزته سيوف المسلمين من نجاح واسع النطاق، منقطع النظير، قد زعزع عقيدة الشعوب المسيحية التي أصبحت تحت حكمهم، ورأت أن هذه الفتوح قد تمت بعون من الله، وأن المسلمين قد جمعوا بين النعيم في الدنيا وبين التوفيق الإلهي، وأن [الله] لم يجعل النصر إلا في أيدي عباده المختارين. وهكذا ظهر نجاح المسلمين دليلاً على صدق دينهم"(4).
[ 4 ]