تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقد اقتنع هؤلاء الرجال [الفقهاء] العمليون من أول الأمر بأنهم جميعًا على الحق، وأنهم يخدمون مبدءًا واحدًا، وعلى هذا الأساس كانوا يتبادلون الاحترام الواجب.. ولم يظهر التعصب المذهبي إلا عندما ازداد العجب عند الفقهاء، الأمر الذي كان موضع لوم أهل الجد منهم.. وقد بقي إلى يومنا هذا الاعتقاد السائد بأن الأعمال المخالفة للمذاهب الفقهية يجب الاعتراف بأنها كلها مستحقة للتصديق على التساوي ما دامت ترجع إلى تعاليم الأئمة وأعمالهم، أولئك الذين أجمع المسلمون على الاعتراف بإمامتهم وحدها.."(2).

[ 3 ]

"وسنلاحظ حقًا أن هذا المبدأ [الفقهي وهو الإجماع] بالنسبة للإسلام يحمل في طياته بذور التحرر والتطورات المستطاعة، فهو يقدم، ضد ديكتاتورية الجمود وقتل الشخصية، قوة للتعادل، وقد حقق على الأقل في الماضي كعامل مهم مطابقة الإسلام للعصر وقتئذ، فماذا عسى يمكن أن يكون باستعماله في المستقبل؟ وفي الحق أن هذا المبدأ المتبع ملحوظ عند مجددي الإسلام في عصرنا، فهو الباب الذي يجب بواسطته أن تنفذ إلى بناية الإسلام عوامل القوى الشابة"(3).

[ 4 ]

"والحياة في الفقه ليست مقصورة على أمور العبادات وحدها، فالفقه الإسلامي ضمّ فروع الحياة والحقوق المدنية والسياسية والعقوبات. ولا يفلت فصل من فصول الفقه من أن يدخل تحت قاعدة مبنية على أساس ديني، وكل الأمور المتعلقة بالحياة الشخصية أو العامة داخلة في الواجبات الدينية وبواسطة هذا يعتقد الفقهاء أن كل حياة المؤمنين موافقة لطلبات الدين"(4).

[ 5 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٢٢٦