".. إذا لم يكن في الإسلام إلا هذه الأخوة التي قتلت التفرقة وجعلت من الإنسانية شخصًا واحدًا لا يعلو واحدها على رفيقه إلا بالتقوى والعمل الصالح، لكفى ولكان الإسلام خير الأديان وأقربها إلى الله وأرفعها درجات. ولقد أشار المستر بيكتول الكاتب الإنكليزي، إلى هذه الظاهرة الغريبة الفذة في تاريخ الإنسانية، وراح يضرب الأمثال بهذا الاختلاف العظيم يعمّ الغرب من أقصاه إلى أقصاه ويفصل بين المرء وولده وشقيقه ونسيبه وجاره، وكيف أن الإسلام يقف وحيدًا في هذه الظاهرة حيث تقوم الأخوة الإسلامية فيه مقام العصبية والجوار وغيرها من الصلات.."(5).
[ 5 ]
".. أن الإسلام دين حي، حي في قلوب أتباعه ومريديه، وهو دين كلما تقدمت به الأيام زادت حيويته وقوي أمره وتبسط سلطانه وفشت دعوته ولولا ذلك لما أمكنه أن يعيش وأن يظل محتفظًا بقوته وتأثيره وحب أتباعه له"(6).
[ 6 ]
"أن روحانية الإسلام قوية شديدة، فهي أبدًا تدفع المسلمين بعضهم إلى بعض وتجعل منهم قوة إنسانية تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر مما لا يوجد مثله في العالم الحاضر"(7).
البحث عن الله ، ص 9 .
نفسه ، ص 12 .
نفسه ، ص 13 .
نفسه ، ص 13 .
نفسه ، ص 13 .
نفسه ، ص 13 .
نفسه ، ص 13 .
كولد تسيهر
[ 1 ]
"علينا إن أردنا أن نكون عادلين بالنسبة إلى الإسلام، أن نوافق على أنه يوجد في تعاليمه قوة فعالة متجهة نحو الخير، وأن الحياة طبقًا لتعاليم هذه القوة يمكن أن تكون حياة طيبة لا غبار عليها من الوجهة الأخلاقية. هذه التعاليم تتطلب رحمة جميع خلق الله، والأمانة في علاقات الناس بعضهم ببعض، والمحبة والإخلاص، وقمع غرائز الأثرة، كما تتطلب سائر الفضائل التي أخذها الإسلام عن الأديان السابقة، والتي يعترف محمد [صلى الله عليه وسلم] بأنبيائها [عليهم السلام] أساتذة له، ونتيجة هذا كله أن المسلم الصالح يحيا حياة متفقة مع أدق ما تتطلبه الأخلاق"(1).
[ 2 ]