"سألني كثيرون كيف ومتى أسلمت؟ وجوابي على ذلك أنه يصعب عليّ تعيين الوقت الذي سطعت فيه حقيقة الإسلام أمامي فارتضيت الإسلام دينًا. ويغلب على ظني أنني مسلمة منذ نشأتي الأولى. وليس هذا غريبًا إذا ما راح المرء يفكر بأن الإسلام هو الدين الطبيعي الذي يتقبله المرء فيما لو ترك لنفسه ولم يفرض عليه أبواه الدين الذي يعتنقانه فرضًا. ألم يصف أحد مشاهير النقاد في أوروبا: (بأنه دين العقل والإنسانية)؟"(1).
[ 2 ]
"الإسلام كلمة تعني التسليم لله، وهي تعني السلام أيضًا، ويعرف المسلم بأنه الرجل الذي يسير في حياته وفاقًا لمشيئة خالقه وأوامره والذي يعيش بسلام مع الله وعباده. ولعل أجمل ما في الإسلام ما يضطرب فيه من وحدانية إلهية، وأخوة إنسانية، وخلوه عن التقاليد والبدع والتصاقه اللصوق كله بما في الحياة من أمور عملية.. والإيمان في القرآن إنما يقوم على العمل الصالح وليس هناك في الإسلام إيمان دون ما عمل صالح أبدًا.."(2).
"من فوائد الحج أنه يوطد الوحدة الإسلامية ويغذي الأخوة التي أنشأها محمد [صلى الله عليه وسلم] وهو يدعو المسلمين في كل عام مرة واحدة إلى التعارف والتقارب والتحدث فيما بينهم.. فالحج والحالة هذه ليس فرضًا دينيًا فحسب، وإنما هو إلى ذلك كله، جمعية أمم عظمى. ولقد أشار إلى هذه الظاهرة الخطيرة الأستاذ سنوك [هيروغرنجه المستشرق الهولندي] فقال: (لقد سبق الإسلام الحكومات الأوروبية في التوحيد بين الأمم والتقارب بين الشعوب بما أقره من وجوب الحج على كل مسلم يستطيع إلى الحج سبيلاً، ولعمري إن هذه الديمقراطية والأخوة التي أقرها الإسلام وجعلها عامة بين أتباعه لما يخجل الجماعات الأخرى التي لم تفطن لها ولا دعت إليها"(3).
[ 3 ]
"من المعلوم أنه لا كهنوت في الإسلام، وليس هناك واسطة بين المسلم وربّه.."(4).
[ 4 ]