تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

".. بعد أن نفهم حقيقة الإسلام يسهل علينا أن نعرف السبب الذي يجذب الإنسان للانضواء تحت لوائه. فكل مسلم يعرف أن الإسلام معناه الخضوع والإذعان الكامل لمشيئة الله. فعندما نولد نكون مسلمين. ولكننا بعد ذلك نترك سبيل الله ونتبع السبل المضلّة المفرّقة، والإسلام دين الفطرة. وكل مولود يولد على الفطرة قبل أن يشب عن الطوق لنفرض عليه عقيدة أخرى تتنافى وإرادة الله. ويمكن القول بأن الصخور والشجر مسلمة لأنها تخضع لسنة الله في الخلق. ومن ذلك نعلم أننا إذا سعينا إلى صرف المسلم عن عقيدته ودينه وشدّه إلى أية ملّة أخرى فمعنى ذلك أننا نتدخل ضد سنة الله الفطرية. ولابد للفطرة أن تنتقم ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم 30].."(2).

[ 2 ]

"كان الناس يخلعون أحذيتهم أو نعالهم وينتظمون في صفوف طويلة الواحد منها وراء الآخر. وقد أثار دهشتنا ونحن نرقبهم في صمت أنه لا توجد فوارق من أي نوع بين أفراد هذا الاجتماع. فلقد كان البيض والصفر والسود، على جانب الفقراء والأغنياء والشحاذين والتجار يقفون جنبًا إلى جنب دون أدنى التفات إلى العنصر أو المكانة الاجتماعية في الحياة.. إن روح الأخوة التي تجلت في ذلك الجمع المتباين من الناس قد تركت انطباعًا لا يمكن أن يمحى من نفسي ما حييت.."(3).

(1) توماس محمد كلايتون Thomas M. Clayton

مسيحي أمريكي لم تمنحه المسيحية القناعات الكافية فانشق عليها، وحدث أن عثر يومًا على ترجمة لمعاني القرآن الكريم، ففتحت أمامه الطريق إلى الحقيقة، فازداد انكبابًا على دراسة المؤلفات الإسلامية والاتصال بعدد من الدعاة، الأمر الذي انتهى به إلى اعتناق الإسلام عام 1947.

رجال ونساء أسلموا ، 3 / 101 .

نفسه ، 3 / 103 .

إيفلين كوبولد

[ 1 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٢٢٣