تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاضي.هذا إذا كان الدين حالا فإن كان دين العبد مؤجلا لا يحجر المولى عن بيعه.وليس للغرماء أن ينقضوا هذا البيع ولهم أن يضمنوا المولى قيمته إذا حل الدين فإن كان عليه دين حال فالبيع فاسد إلا أن يكون بالثمن وفاء بالدين فإذا قبض الثمن وقضى دينه نفذ البيع السابق كالراهن إذا باع الرهن وبه وفاء بالدين فقضى دين المرتهن من الثمن نفذ بيع الراهن.ولو حجر المولى على عبده المأذون وعليه دين حال لا يجوز للمولى أن يبيع العبد ولا يبيع ما في يده وإنما يبيع القاضي.المولى إذا مات وترك ابنا وعبدا وعلى الميت دين مستغرق فأذن الوارث لهذا العبد في التجارة لا يصح إذنه لأنه لم يملكه.<628>فلو أن الابن استقرض مالا وقضى دين الأب ثم أذن لهذا العبد في التجارة لا يصح إذنه أيضا لأن دين الابن على أبيه يمنع ملك العبد وإنما يملك إذا أبرأ الغريم الميت عن الدين أو قضى الوارث دين أبيه من مال نفسه تبرعا بأن قال عند الأداء أنا أؤدي تبرعا.ولو أنه قضى دين الميت من مال نفسه ولم يذكر عند الأداء أؤدي عنك على وجه التبرع يصير ذلك دينا له على الأب كما لو كفن الميت من مال نفسه فإنه يرجع في التركة.العبد المأذون إذا أبق يصير محجورا والمدبر إذا كان مأذونا فأبق لا يصير محجورا والعبد المأذون إذا غصبه غاصب لم يذكر في الكتاب.قالوا الصحيح أنه لا يصير محجورا والعبد المأذون إذا أسره العدو لا يصير محجورا قبل الإحراز بدار الحرب وبعد الإحراز يصير محجورا فإن وصل العبد إلى مولاه بعد ذلك لا يعود مأذونا.العبد المأذون إذا أبق يصير محجورا فإن عاد من الإباق الأصح أنه لا يعود مأذونا.المولى إذا أذن لعبده الآبق لا يصح إذنه وإن علم الآبق.وإن أذن له في التجارة مع من كان العبد في يده صح إذنه.وإن أذن لعبده المغصوب في التجارة فإن كان الغاصب مقرا أو كان لمولاه بينة صح الإذن لأنه لو باعه في هذا الوجه جاز بيعه فصح إذنه. المولى إذا قال لعبده أذنت لك في التجارة فلا تبع بغبن فاحش فباع بغبن فاحش جاز بيعه لأن إذن المولى لا يقبل التخصيص. الأب أو الوصي إذا أذن للصغير أو لعبد الصغير في التجارة صح إذنهما وسكوتهما يكون إذنا. والقاضي يملك إذن الصغير ويملك إذن عبد الصغير وسكوته لا يكون إذنا.فإن مات الأب أو الوصي بعد الإذن قبل بلوغ الصغير بطل الإذن.وإن بلغ الصغير والأب أو الوصي حي لا يبطل الإذن.الوصي إذا رأى الصغير أو عبد الصغير يبيع ويشتري وسكت قالوا ينبغي أن يصير مأذونا بخلاف القاضي.والقاضي إذا أذن للصغير أو لعبده في التجارة وأبى الأب أو الوصي فإباؤهما باطل وإن حجرا عليه بعد إذن القاضي لا يصح حجرهما.وكذا لو مات هذا القاضي لا ينحجر العبد إلا أن يرفع الأمر إلى قاض آخر حتى يحجر عليه لأن ولاية هذا القاضي مثل ولاية الأول. رجل اشترى عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فأذن له في التجارة أو رآه يبيع ويشتري فسكت كان ذلك إجازة للبيع يبطل خياره ويصير العبد مأذونا.ولو باع عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أذن البائع العبد في مدة الخيار لم يكن ذلك فسخا للبيع إلا أن يلحق العبد دين بذلك.إذا طلب غرماء العبد المأذون من القاضي بيعه فأمر القاضي مولاه بالبيع فباع جاز بيعه ولا يصير المولى مختارا حتى لا يلزمه قضاء الدين من ماله.وهذا بخلاف المولى إذا باع عبده الجاني بعد العلم بالجناية يصير مختارا للفداء.وهو بخلاف المريض أيضا إذا باع عينا من أعيان ماله بمثل القيمة بغير إذن الغرماء فإنه ينفذ بيعه.المولى إذا أعتق عبده المأذون المديون نفذ عتقه والغرماء بالخيار إن شاؤا ضمنوه قيمة العبد موسرا كان أو معسرا وإن شاؤا استسعوا العبد بجميع دينهم <629>وهو بخلاف الراهن إذا أعتق العبد المرهون فإنه يضمن قيمته إن كان موسرا وإن كان معسرا استسعى العبد للمرتهن.المولى إذا أعتق عبده المأذون وعليه ضمان الغصب فإن المولى يغرم الأقل من قيمته ومن الفداء علم بذلك أو لم يعلم.وإن أعتق عبده الجاني إن كان عالما بالجناية يصير مختارا للفداء.وإن لم يكن عالما كان عليه الأقل من قيمة العبد ومن أرش الجناية.عبد اشترى من رجل شيئا فقال البائع لا أسلم إليك المبيع لأنك محجور وقال العبد أنا مأذون كان القول قول العبد.فإن أقام البائع البينة على أن العبد أقر أنه محجور قبل أن يتقدم إلى القاضي بعد الشراء لم تقبل بينته.وهذا بخلاف ما ذكرنا في الزيادات.رجل اشترى عبدا فجاء رجل وادعى العبد واستحلف المشتري فنكل أو أقر أنه للمستحق فإنه يقضى بالعبد للمستحق ولا يرجع المشتري بالثمن على البائع. ولو أن المشتري أقام البينة على إقرار البائع أن العبد للمستحق تقبل بينته ويرجع بالثمن على البائع. وفرق أيضا بين هذا وبين مسألة ذكرها في الجامع.رجل وهب لعبد إنسان هبة ثم أراد أن يرجع في الهبة فقال العبد أنا محجور وليس لك أن ترجع في الهبة وقال الواهب بل أنت مأذون فأقام البينة على إقرار

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٩٧