تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواهب أنه محجور تقبل بينته.عبد باع من رجل شيئا فقال هذا الذي بعته لمولاي وأنا محجور وقال المشتري بل أنت مأذون كان القول قول المشتري ولا يقبل قول العبد. العبد المأذون إذا أقر لمولاه بدين لا يصح إقراره كان عليه دين أو لم يكن وإن أقر بعين في يده لمولاه فإن لم يكن عليه دين صح إقراره وإن كان عليه دين لا يصح.العبد المأذون إذا أقر لأجنبي بغصب أو قرض أو استهلاك وديعة أو عارية خالف فيها أو مضاربة استهلكها وزعم أن ذلك كان في حالة الحجر إن صدقه المقر له أن ذلك كان في وقت الحجر لا يلزمه شيء في الحال إلا في دين الغصب.ولو قال المقر له لا بل كان ذلك في حالة الإذن كان القول قول المقر له.وهو بخلاف الصبي المأذون إذا أقر أني أقررت لفلان بألف درهم في حالة الحجر فإنه لا يؤاخذ به ويكون مصدقا في الإسناد صدقه المقر له أو كذبه.وكذلك المعتوه المأذون الكبير وهو كالمتناكحين إذا اختلفا فقالت المرأة تزوجتني وأنا مجوسية أو معتدة الغير وكونها مجوسية أو معتدة الغير معروف وقال الزوج لا بل تزوجتك وأنت مسلمة فارغة كان القول قول الزوج. ولو قالت المرأة تزوجتني وأنا صغيرة وقال الزوج لا بل تزوجتك وأنت بالغة كان القول قول المرأة لأنها بهذه الإضافة تنكر النكاح أصلا بخلاف المسألة الأولى.أما الصبي المأذون والمعتوه المأذون إذا أقر بالغصب أو بالاستهلاك وأضافه إلى حالة الحجر يؤاخذ به للحال صدقه المقر له في ذلك أم كذبه كما في العبد.وإن أقر بقرض أو وديعة استهلكها في حالة الحجر فكذلك الجواب عند أبي يوسف رحمه الله تعالى.وعندهما إن صدقه المقر له في الإضافة وفي كونه مودعا لا يؤاخذ به لا للحال<630>ولا بعد البلوغ. وإن كذبه في الإضافة يؤاخذ به للحال. العبد المحجور إذا اشترى شيئا بغير أمر مولاه فشراؤه موقوف وكذلك إذا باع شيئا من مال المولى أو مما وهب له أو أقر أنه رهن أو ارتهن أو أقرض أو استقرض فجميع ذلك موقوف.وكذلك الصبي الذي يعقل البيع والشراء إذا فعل شيئا من ذلك يتوقف على إجازة وليه وفي العبد على إجازة مولاه إن أجازه المولى نفذ وإن لم يجز حتى أذن له المولى في التجارة فأجاز العبد ما باشر قبل الإذن صحت إجازته استحسانا.وإن لم يأذن له المولى في التجارة ولكن أعتقه فأجاز العبد بعد العتق لا تصح إجازته.الفضولي إذا باع مال الغير ثم اشتراه من المالك فأجاز ذلك البيع لا يجوز.ولو أن الفضولي باع مال الغير ثم وكله المالك ببيعه فأجاز الوكيل بيعه ذلك جاز استحسانا.والعبد المحجور إذا اشترى شيئا بغير إذن المولى حتى توقف على إجازة المولى ثم إن المولى باع العبد من رجل فأجاز مشتري العبد ذلك الشراء لم يجز.وكذا لو أجاز بائع العبد. وكذا لو لم يبع المولى العبد ولكنه أعتقه فأجاز المعتق أو المولى لا تصح الإجازة لأنه تعذر تنفيذ العقد على وجه يكون الملك للمولى والعهدة على العبد.العبد المحجور إذا تزوج امرأة فأعتق نفذ ذلك النكاح من غير إجازة.وكذا الأمة المحجورة إذا زوجت نفسها ثم أعتقت نفذ نكاحها ويكون المهر لها.العبد المحجور إذا اشترى شيئا حتى توقف على إجازة المولى فما دام العين في يده كان البائع أولى به وإن هلك في يده أو استهلكه إن كان البائع حرا كبيرا أو صغيرا مأذونا أو عبدا مأذونا أو مكاتبا لا يضمن المشتري للحال حتى يعتق فإذا عتق كان عليه قيمة المبيع بالغة ما بلغت.وإن كان المشتري صبيا محجورا لا يضمن أصلا لا في الحال ولا بعد البلوغ. وإن كان البائع عبدا محجورا أو صبيا محجورا أو المشتري كذلك ضمن المشتري للحال لأن تسليط البائع لم يصح فيكون متلفا من غير تسليط.بخلاف ما لو كان البائع حرا كبيرا أو صبيا مأذونا أو عبدا مأذونا لأن تسليطهم صحيح فكان متلفا بالتسليط فلا يضمن.وينحجر العبد المأذون المديون بموت المولى وبجنون المولى جنونا مطبقا وإن لم يكن مطبقا لا ينحجر. ومحمد رحمه الله تعالى قدر المطبق أولا بستة أشهر ثم رجع وقدره بسنة فصاعدا وأبو يوسف رحمه الله تعالى قدره بأكثر السنة.فالحاصل أن العبد المأذون ينحجر بثنتي عشرة خصلة. منها إذا حجر عليه في السوق وإذا أبق وإذا أسره المشركون.وإذا مات مولاه.أو جن جنونا مطبقا.أو كان العبد ليتيم فأذن وصيه فمات الوصي أو اليتيم.وإذا خرج من ملك مولاه أو استولدها إن كانت أمة الغير.العبد المأذون إذا كان عليه ديون لقوم فباعه مولاه بطلب بعضهم بغير أمر القاضي لا يجوز بيعه ولبقية الغرماء أن يردوا بيعه.ولو كان بعض الغرماء غائبا فرفع من كان حاضرا منهم<631> إلى القاضي وطلبوا منه بيعه فباعه للحضور جاز بيعه على جميع الغرماء.فإذا طلب غرماء العبد المأذون من القاضي بيعه فإن كان للعبد مال غائب يرجى حضوره أو دين على الناس فإن القاضي لا يتعجل بيعه بل يتلوم حتى يحضر ماله أو يحل دينه. وحكي عن الفقيه أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى أنه قال إن كان ماله يحضر لثلاثة أيام أو

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٩٨