تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له على حائط الغير له حق وضع الخشبة لا غير يكون جارا ولا يكون شريكا *سكة مستطيلة غير نافذة ينشعب منها زائغة مستطيلة غير نافذة بيعت دار من الزائغة كانت الشفعة لأهل الزائغة لشركتهم في طريق خاص *وإن بيعت دار في السكة العليا كانت الشفعة لأهل السكة جميعا لإستوئهم في المرور في السكة العليا * وكذلك نهر لقوم تنشعب منه ساقية لقوم باع رجل من أهل الساقية أرضا تشرب من الساقية كانت الشفعة لأهل الساقية وإن بيع أرض على النهر الأول كانت الشفعة لأهل النهر والساقية جميعا *قراح في وسط ساقية جارية شرب القراح من الساقية من الجانبين فبيع القراح فجاء شفيعان لهذا القراح أحدهما على يمين الساقية والآخر على شمال الساقية كانت الشفعة لهما جميعا لأن الساقية من القراح وكانت من أجزاء القراح فكل واحد منهما يكون جارا للقراح *رجل له دار فيها مقاصير باع منها مقصورة معينة أو طائفة معلومة وللدار جار على جانب واحد منهما كان لهذا الجار الشفعة وإن لم يكن لتلك المقصورة *إذا رجلا ولا لتلك الطائفة لأن المبيع من جملة الدار فكان جار الدار جار للمبيع* ولو أن الشفيع سلم شفعته ثم إن المشتري باع تلك المقصورة ولم يكن لجار الدار شفعة في المقصورة إذا لم يكن هو جارا لتلك المقصورة لأن المصورة بعد بيعها لم تبق من أجزاء الدار *وكذلك الرجل إذا اشترى بيتا من دار والدار كلها لرجل واحد كان لجار الدار شفعة في البيت وإن لم يكن هو جارا لذلك البيت فلو أن الشفيع سلم الشفعة ثم باع مشتري البيت ذلك البيت لم يكن لجار الدار شفعة في البيت * ولو أن رجلا اشترى دار في سكة غير نافذة ثم اشترى دارا أخرى في تلك السكة كان لأهل السكة أن يأخذوا الدار الأولى بالشفعة لأن المشتري لم يكن شفيعا وقت الشراء الأول ثم صار هو شفيعا مع أهل السكة في الدار لأن المشتري وقت شراء الدار الثانية هو من أهل السكة * وكذلك دار بين ثلاثة نفر اشترى رجل نصيب أحدهم فلجار الدار أن يأخذ الثلث الأول إذا لم يأخذ الشريكان ذلك الثلث ثم لا شفعة له في الثلثين الآخرين لأن المشتري شريك في الدار وقت شراء الثلث الثاني والثالث فيكون مقدما على الجار *ولو كانت لأربعة نفر فاشترى رجل نصيب الثلاثة واحدا بعد واحد والشريك الرابع غائب ثم حضر فله أن يأخذ نصيب الأول وهو نصيب في الآخرين شفيع مع المشتري * ولو اشترى أحد الأربعة نصيب الإثنين واحدا بعد واحد ثم حضر الرابع كان شفيعا مع المشتري في النصيبين جميعا لأن في هذه الصورة كان المشتري شريكا وقت شراء النصيبين جميعا* رجل له خمس منازل في سكة غير نافذة فباع هذه المنازل فطلب الشفيع الشفعة في منزل واحد منها إن طلب الشفعة بحق الشركة في الطريق لم يكن له أن يأخذ البعض لما فيه من تفريق الصفقة من غير ضرورة وإن طلب الشفعة بالجوار وجواره في هذا المنزل لا غير كان له ذلك لأنه جار لهذا الواحد خاصة وجنس هذه المألة يأتي بعد هذا في فصل على حدة * رجل له خان في مسجد أفرزه صاحب الخان وأذن للناس بالتأذين وصلاة الجماعة فيه ففعلوا حتى صار مسجدا ثم باع صاحب الخان كل حجرة في الخان من رجل حتى صار دربا ثم بيع منها حجرة قال محمد رحمه الله تعالى الشفعة لجميعهم لإشتراكهم في طريق الخان وقد كان الطريق مملوكا*دار بيعت ولها شفيعان بالجوار فطلبا الشفعة من المشتري ورفع أحدهما المشتري إلى حاكم لا يرى الشفعة بالجوار فقال له الحاكم لا شفعة لك ثم عزل الحاكم عن القضاء وولي آخر يرى الشفعة بالجوار فجاء الشفيع الآخر فقضى هذا القاضي للثاني بالشفعة لم يكن للأول أن يشاركه في الشفعة لأن القاضي الأول قد أبطل شفعته * رجلان اشتريا دارا وأحدهما شفيعها فلا شفعة للشفيع فيما صار للأجنبي لأن شراء الأجنبي لا يتم إلا بقبول الشفيع للبيع لنفسه *نهر فيه شرب لقوم وأرض النهر لغيرهم فباع رجل أرضه والماء منقطع في النهر فلهم الشفعة في قول محمد رحمه الله تعالى وفي قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لاشفعة لهم بحق الشرب إذا كان الماء منقطعا كما في العلو المنهدم *رجل باع دارا وابنه الصغير شفيعها ليس للوالد أن يطلب الشفعة لولده لأنه بائع والصغير على شفعته إذا بلغ * إذا ثبت أن الشفعة تثبت بأسباب وبعضها أقوم من البعض فإذا طلب الشفيع القضاء بالشفعة لابد من بيان السبب حتى يعلم القاضي أنه بأي سبب يقضي فإن بين المدعي السبب وقال بدار لي تلازق المبيع ثم دعواه ويطالب المدعى عليه بالجواب فإن قال المدعى عليه ماله قبلي شفعة كان حوابا تاما ثم يقول للمدعي قد انكر ما ادعيت فإن قال المدعي حلفه لي حلفه القاضي ثم قال في الكتاب يحلفه بالله ما لهذا المدعي قبلك شفعة في هذه الدار التي ادعاها المدعي فإن حلف انقطعت الخصومة بينهما إلا أن يقيم المدعي البينة على ما ادعى وإن نكل المدعى عليه لزمته الشفعة *وإن قال المدعى عليه في الجواب أني قد اشتريت هذه الدار التي بين المدعي حدودها إلا أن الدار التي

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٤٠