قال في الكتاب الخليط وهو الشريك أراد بالشريك هو الشريك في حقوق الدار والشريك أحق من الجار والجار أحق من غيره وصورة هذا الترتيب منزل بين رجلين في دار مشتركة بين أحد هذين الرجلين وبين رجل آخر سواهما وهذه الدار في سكة غير نافذة وعلى ظهر هذا المنزل دار لرجل آخر باب تلك الدار في سكة أخرى فباع أحد الشريكي المنزل في الدار نصيبه من المنزل كان الشريك في كذا المنزل أولىبالشفعة من غيره لأنه شريك في نفس البقعة المبيعة فإن سلم هو الشفعة كان الشريك في الدار أولى بالشفعة من الشركاء في السكة لأنه شريك في الطريق الخاص وهو الطريق في الدار فإن سلم هو فأهل السكة أحق بالشفعة لأنهم شركاء في الطريق فإن سلم أهل السكة كانت الشفعة للجار الملاصق وهو الذي على ظهر المنزل *ولا شفعة في الوقف لا للقيم ولا للموقوف عليه *ولا شفعة في بيع الكردار وهي التي تكون في الأرض على نهر الوالي لأن الكردار نقلي ولا شفعة في المنقولات ولا شفعة في الأراضي التي حازها الإمام لبيت المال*وكذا الأراضي الميان دهية وهي التي يزرعها الأكرة لا يجوز بيعها ولا شفعة فيما كبس المزارع فيها التراب *ويجوز بيع الكردار إذا كان معلوما ولاشفعة فيها لما قلنا *رجل أوصى بغلة داره لرجل وبرقبتها لآخر فبيعت دار بجنب هذه الدار كانت الشفعة للموصى له بالرقبة رجل اخذ أرضا مزارعة وزرع فيها فلما صار الزرع بقلا اشترى المزارع الأرض مع نصيب رب الأرض من الزرع ثم جاء الشفيع فله الشفعة في الأرض وفي نصف الزرع إلا أنه لا يأخذ بالشفعة حتى يدرك الزرع نصف الأرض مشغول بنصيب المزارع *دار فيها ثلاث بيوت بيت في أول الدار ثم البيت الثاني بجنب هذا البيت ثم البيت الثالث بجنب الثاني كل بيت لرجل واحد باع واحد منهم بيته إن كان طريق البيوت في الدار كانت الشفعة للباقين بحكم الشركة في الطريق وإن كان أبواب البيوت في سكة واحدة نافذة لا في الدار فإن بيع البيت الأوسط فالشفعة لصاحب الأعلى والأسفل هما سواء لأنهما جاران متلازمان أحدهما على اليمين والآخر على اليسار *وإن بيع البيت الأعلى كانت الشفعة لصاحب الأوسط لا غير لأنه جار *وإن بيع البيت الأسفل كانت الشفعة لصاحب الأوسط لأنه جار ملازق*سكة غير نافذة فيها سكة أخرى غير نافذة بيعت في السكة السفلى دار كانت الشفعة لأهل السكة السفلى لأن لهم شركة في الطريق الخاص وهي السكة السفلى *ولو بيعت في السكة العليا دار كانت الشفعة لأصحاب السكتين جميعا لإستوئهم في الشركة في الطريق *وكذلك نهر خاص شق منه نهر آخر فبيع أرض على النهر الصغير *ولو بيع أرض على النهر الأول كانت الشفعة لأصحاب النهرين جميعا*دار بيعت ولها بابان في سكتين فإن كانت هذه الدار في القديم دارين باب أحداهما في سكةغير نافذة وباب الأخرى مثلها فاشتراهما رجل ورفع الحائط بين الدارين حتى صارتا دارا واحدة فلأهل كل سكة أن يأخذوا الجانب الذي كان بابه في تلك السكة * وإن كانت هذه الدار المبيعة في الأصل واحدة ولها بابان كانت الشفعة لأهل السكتين في جميع الدار بالسوية وإنما يعتبر في هذه القديم دون الحادث * وكذلك سكة غير نافذة رفع حائطها إلى الطريق الأعظم حتى صارت نافذة وبيع فيها دار كانت الشفعة لأهل السكة بالسوية لأن هذه السكة وإن جعلت نافذة لم تكن نافذة في القديم ولهم أن يسدوا الطريق *وكذلك حين رفع الحائط لو قالوا جعلناها طريقا للعامة لأن لهم أن يسدوا ويجعلوها كما كانت *سكة في أقصاها دار طريق هذه الدار في سكة نافذة بيع هذه الدار فإن كان طريق هذه الدار طريقا للعامة وليس لأهل السكة أن يمنعوهم فلا شفعة لأهل السكة وإنما الشفعة تكون لجار الدار *وإن كان طريق هذه الدار خاصة لأهل السكة أن يمنعوا العامة عن الدخول في سكتهم كانت الشفعة لأهل السكة *وكذلك سائر السكك إن كانت في الخطة النافذة لا شفعة لهم فإن أحدثوا النفاذ فلهم الشفعة *سكة غير نافذة أقصاها مسجد وطرف من أطراف المسجد إلى الطريق الأعظم فهي سكة نافذة وإن كانت جوانب المسجد كلها بيوت الناس كانت الشفعة لأهل السكة وهذا إذا كان المسجد خطة فإن لم يكن خطة وإنما أحداثه أهل السكة وجبت لهم الشفعة *وكذلك حكم السكك التي في أقصاها الوادي بيخارا فهي سكة نافذة لأنهم يخرجون إلى الوادي والوادي بمنزلة الطريق*علو لرجل وسفل لآخر وطريق العلو في السكة العليا لا في السفلى باع صاحب السفل سفله كان لصاحب العلو أن يأخذ السفل بالشفعة لأن السفل متصل بالعلو فكانا جارين *ولو أنه طلب الشفعة فانهدم العلو قبل أن يأخذ أو كان العلو منهدما حين بيع السفل كان لصاحب العلو أن يأخذ السفل بالشفعة في قول محمد رحمه الله تعالى لأنله حق التعلي على العلو فيأخذ بذلك*وقال أو يوسف رحمه الله تعالى إذا انهدم العلو فلا شفعة له وصاحب السفل بشفعة العلو أحق من الجار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم يكن للجار شركة في الطريق والشركة بالخشبة التي تكون
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي