تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا استؤمرت فسكتت ثم علمت أن الأب زوجها من فلان فردت صح ردها * رجل اشترى دارا وقال للشفيع اشتريها لنفسي فسلم الشفيع الشفعة أو سكت ثم ظهر أنه اشتراها لغيره قال محمد رحمه الله تعالى تبطل شفعته * وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تبطل وعليه الفتوى * رجل صلى الظهر ثم شرع في الركعتين بعد الفرض فأخبر بالبيع فجعلها أربعا روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا تبطل شفعته ولو جعلها ستا بطلت شفعته * ولو كان في الأربع قبل الظهر فأخبره بالبيع فأتمها أربعا لا تبطل شفعته وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه إذا علم بالبيع وهو في التطوع فجعلها أربعا أو ستا لا تبطل شفعته * والصحيح أنه إذا جعلها أربعا لا تبطل ولو جعلها ستا تبطل ولو افتتح الأربع بعد الجمعة لا تبطل شفعته وإن صلى أكثر من أربع بطلت شفعته * وكذا لو افتتح الركعتين بعد الظهر لا تبطل شفعته * ولو افتتح التطوع بعد الطلب بعد طلب المواثبة قبل طلب الإشهاد تبطل شفعته * وبعدما طلب الشفيع طلب المواثبة فور علمه بالبيع يحتاج إلى طلب الإشهاد * وإنما سمى الثاني طلب الإشهاد لا لان الشهادة شرط بل ليمكنه إثبات الطلب عند جحود الخصم * فإن كان الشفيع حاضرا في مجلس البيع فطلب الشفعة بحضرة البائع والمشتري كفاه ذلك عن الطلب الثاني * وإن لم يكن كذلك فذهب إلى البائع أو المشتري أو إلى الدار لطلب الإشهاد فالمسئلة على وجوه * إن كان البائع أو المشتري والشفيع والدار في مصر واحد والدار في يد البائع فإلى أيهم ذهب الشفيع وطلب الشفعة صح طلبه ولا يعتبر فيه الأقرب ولا الأبعد لان المصر مع تباعد الأطراف كمكان واحد إلا أن يجتاز على الأقرب ولم يطلب الشفعة فحينئذ تبطل شفعته * وإن كان البائع والمشتري والدار في مصر واحد والشفيع في بلدة أخرى فإلى أيهم ذهب الشفيع إلى البائع والدار في يد البائع أو إلى المشتري أو إلى الدار وطلب الشفعة صح طلبه * وإن كان الشفيع في موضع الدار والبائع والمشتري في السواد أو كان الشفيع مع أحد المتبايعين في مصر واحد وأحد المتبايعين والدار في غير المصر فقصد الشفيع الأبعد لطلب الشفعة وترك الأقرب إليه بطلت شفعته * وإن كان البائع سلم الدار إلى المشتري فإن طلب الشفيع من المشتري وأشهد صح طلبه * وكذا لو لم تكن الدار في يد المشتري وطلب الشفيع من المشتري صح طلبه * وإن طلب من البائع وأشهد إن كانت الدار في يد البائع صح طلبه وإلا فلا ويصير كأنه لم يطلب * وصورة طلب الإشهاد أن يقول الشفيع للمشتري حين لقيه أطلب منك الشفيع للمشتري حين لقيه أطلب منك الشفعة في دار اشتريتها من فلان التي أحد حدودها كذا والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا وأنا شفيعها بالجوار بدار أحد حدودها كذا والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا فسلمها لي ولا بد أن يبين أنه شفيع بالشركة أو بالجوار أو في الحقوق ويبين الحدود لتصير الدار معلومة * إذا اخبر الشفيع بالبيع في جوف الليل فلم يقدر على أن يخرج للإشهاد فإن أشهد حين أصبح صح طلبه لأنه أخر الإشهاد بعذر واليهودي إذا أخبر بالبيع يوم السبت فلم يطلب الشفعة بطلت شفعته لأنه غير معذور في التأخير * وكذا لو كان الشفيع في عسكر الخوارج أو أهل البغي فخاف على نفسه أن يدخل في عسكر أهل العدل فلم يطلب بطلت شفعته لأنه غير معذور * ولو كانت الشفعة بالجوار تبطل شفعته فلم يطلب كان على شفعته * ولو علم الشفيع بالبيع وهو في طريق مكة فطلب طلب المواثبة ولم يقدر على طلب الإشهاد بأن لم يكن البائع أو المشتري في الرفقة فإنه يوكل وكيلا لطلب الشفعة فإن لم يوكل ومضى في الطريق فإن وجد من يوكله بالطلب ولو لم يوكل تبطل شفعته وإن لم يجد وكيلا ووجد فيجا بكتب كتابا على يديه ويوكل بالكتاب وكيلا فإن لم يفعل تبطل شفعته *وإن لم يجد وكيلا ولا فيجا لا تبطل شفعته حتى يجد لأنه معذور *دار بيعت ولها شفيعان أحدهما حاضر فطلب الحاضر الشفعة وقضى له القاضي ثم حضر الشفيع الآخر فإن الشفيع الثاني يطلب الفعة من الشفيع الذي قض له القاضي لأن الذي قضى له القاضي قام مقام المشتري هذا إذا طلب الأول جميع الدار ظنا منه أنه لا يستحق إلا النصف بطلت شفعته *وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل واحد منهما الشفعة في نصف الدار بطلت شفعتهما لأن السكوت عن النصف الباقي تسليم للشفعة في النصف المسكوت عنه فتبطل شفعته في النصف المسكوت وإذا بطلت في النصف تبطل في الكل كذا ذكر في الكتاب وذكر الناطفي رحمه الله تعالى رجل اشترى دارا في جنب الشفيع فجاء الشفيع وقال سلم لي (540) نصفها بالشفعة فأبى المشتري لا تبطل شفعته وهو الصحيح لأن طلب تسليم النصف لا يكون تسليما للباقي * وكذا لو قال الشفيع أنا شفيع هذه الدار فسلم لي نصفها بالشفعة فأسلم لك النصف الباقي فأبى المشتري لا تبطل شفعته *الوكيل بشراء الدار إذا اشترى وقبض فجاء الشفيع وطلب الشفعة

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٣٦