الموصي قضاء ديونه إلى غيره كان الوصي مكلفا بجميع أمور الميت * مريض قال لصاحب له في سفر أنت وصي في أن تشتري لي كفنا وتحمل متاعي إلى ورثتي فإذا سلمت إليهم فأنت خارج عن الوصية أو لم يقل إذا سلمت فأنت خارج عن الوصية ثم مات المريض وعليه ديون وقد أوصى بوصايا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهو وصي في كل شيء * رجل أوصى إلى رجل وجعله متى شاء أن يخرج منها قال هو جائز وله أن يخرج منها متى شاء * رجل أوصى إلى رجل وقال إن حدث به حدث الموت ففلان آخر بعده أو قال هو وصي ما لم يبلغ ابني فإذا بلغ هو الوصي فإن الوصي هو الأول أدرك الابن أو لم يدرك ولا يجعل القاضي معه وصيا آخر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو كما أمر واستثناؤه جائز وهكذا قال الحسن رحمه الله تعالى * إذا أوصى الرجل إلى فلان ما دام ابني فلان صغيرا فإذا أدرك فهو الوصي دون فلان جازت * ولو قال أوصيت إلى فلان في جميع تركتي فإن لم يقبل ففلان آخر وصي جاز * وكذا لو قال إن قدم فلان الغائب فهو وصي قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو كما قال وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الوصي هو الأول قدم الغائب أم لم يقدم ولا يكون الثاني وصيا ما لم يجعله القاضي وصيا * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا أوصى إلى رجل وشرط أن يكون وصيا ما لم يقدم فلان الغائب فإذا قدم كان الوصي هو الغائب ذكر أن الأول يخرج من الوصية بقدوم الغائب * وذكر الكرخي رحمالله تعالىه في مختصره أن هذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هما يشتركان في الوصية والفتوى على ما قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى * ولو قال إذا قدم فلان فهو وصي فلم يقدم فلان زمانا ينبغي على القاضي أن يجعل مكانه وصيا بعد موت الموصي فإذا قدم فلان يصير فلان وصيا ويخرج الذي جعله القاضي وصيا من الوصية * وعن محمد رحمه الله تعالى رجل أوصى إلى ابنه الصغير فإن القاضي يجعل غيره وصيا فإذا بلغ الابن لم يكن له أن يخرج الوصي إلا بأمر القاضي * ولو قال ابني فلان إذا أدرك وصي جاز وينبغي للقاضي أن يجعل وصيا ما دام الابن صغيرا فإذا أدرك الابن يصير وصيا وبطلت وصية الذي جعله القاضي وصيا * رجل مات وترك أولادا صغارا وله مال فقال القاضي جعلت فلانا قيما في تركته لوارثه كان لفلان ذلك أن يحفظ مالهم وليس له أن يبيع لهم شيئا ولا يشتري لهم شيئا * ولو مات القاضي أو عزل لا تبطل وكالة هذا الرجل * ولو قال القاضي جعلت فلانا وكيلا لورثة فلان يبيع لهم ما رأى ويشتري لهم ما رأى وينفق عليهم ما رأى جاز ذلك ولهذا الوكيل أن يبيع ويشتري لهم وهو على وكالته إن مات القاضي أو عزل وهو بمنزلة الوصي * ولو قال القاضي جعلت فلانا قيما في تركة فلان الميت كان هو بمنزلة الوصي وهو على حاله إن مات القاضي أو عزل وإن مات الإمام بطلت * ولو قال القاضي جعلت فلانا وكيلا في تركة فلان يبيع ما رأى ويشتري ما رأى لورثته ثم عزل القاضي أو مات بطلت الوكالة فرق بين قوله جعلته وكيلا لي وبين قوله جعلته وكيلا لورثة يبيع لهم ويشتري * وذكر في الأصل إذا وكل الأب وكيلا يبيع ضياع الصغير ومات الإبن وبقي الصغير بطلت الوكالة * رجل أوصى إلى رجل فجن الوصي جنونا مطبقا ينبغي للقاضي أن يجعل مكانه وصيا للميت فإن لم يفعل القاضي ذلك حتى أفاق الوصي كان وصيا على حاله * ولو أوصى إلى صبي أو معتوه أومجنون مطبق لم يجز أفاق بعد ذلك أو لم يفق *وفي وكالة الأصل إذا وكل مجنونا يبيع ماله ثم زال جنونه كان على وكالته * رجل أوصى بنصيب بعض ولده إلى رجل وبنصيب البعض إلى رجل آخر فهما يشتركان في الكل * ولو أوصى إلى رجل بدين وإلى آخر بأن يعتق عبده أو ينفذ وصيته فهما وصيان في كل شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* وقال أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي