تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوصى لرجل بعينه بمائة فباع الوصي شيئا من مال الميت من الموصى له بالمائة قال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يجوز ذلك إلا أن لا يرضى الموصى له بالمقايضة * ولو صالحه على ثوب قلت قيمته أو كثرت جاز * ولو كانت الوصية بمائة للمساكين فصالحهم على عشرة فعلى الوصي أن يعطي تسعين درهما للمساكين * ولو صالح على ثوب قلت قيمته لا يجوز الصلح ويسترد الثوب * رجل أوصى بثلث ماله لبني فلان وهم ثلاثة فمات أحدهم قبل موت الوصي قال نصير رحمه الله تعالى إن كان أبوهم حيا فالثلث بينهما نصفان * وإن كان مات أبوهم يبطل ثلثا الوصية والثلثان بينهما نصفان * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى كذلك الجواب لأن أباهم لما مات لا يتوقع ولد سواهم فانصرفت الوصية إلى عددهم وصار كأنه قال ثلث مالي لفلان وفلان فلما مات أحدهم بطلت وصيته * رجل قال أعطوا ابن فلان خمسة دراهم فإني أكلت من ماله شيئا وإن لم تجدوه فأعطوا وارثه وإن لم تجدوا أحد تصدقوا عنه فوجدوا امرأة هذا الابن لا غير قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن ادعت المرأة هذه قبل المتوفى مهرها ولم يعرف وارث سواها يدفع إليها بمهرها وإن لم تدع المهر وقالت لزوجها ولد يدفع إليها الثمن وإن قالت ما كان له ولد يدفع لها الربع * امرأة قالت لزوجها في مرضها اجعل داري هذه لأولاد زوجي حتى يجعلوني في حل قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن أجازت ورثتها تم الأمر وإن أبوا يقال للورثة أقروا لأولاد زوجها بشيء فمتى أقروا يدفع ذلك المقدار من قيمة الدار ثم ينظر إلى الباقي إن خرج ذلك من ثلث مالها بيع منهم أو صولحوا به من الحقوق الواجبة قبلها وإن أبوا الصلح أو الشراء أعطوا ما أقرت به الورثة * وإن ادعى أولاد الزوج أكثر حلف لهم ورثة المرأة على العلم * رجل أوصى بأن يعطى من كفارة صلاته لولد ولده الذي ليس بوارث قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يعطى ولا يجوز عن الكفارة كمن قال في حياته لآخر أعتق عني مدبري فلانا عن كفارة يميني فإنه يعتق ولا يجوز عن كفارة يمينه * رجل أوصى بثلث ماله للشيعة ولمحبي آل محمد ببلدة كذا قال أبو القاسم رحمه الله تعالى هذه الوصية باطلة في القياس إذا كانوا لا يحصون وفي الاستحسان تجوز ويكون للفقراء منهم قياسا على اليتامى قال والشيعة هم الذين يعرفون بالميل إليهم وجعلوا موسومين بذلك دون غيرهم وهذا الذي يقع في وهم الموصي * قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا كانوا لا يحصون كانت الوصية باطلة بخلاف اليتامى لأن لفظة اليتيم ينبئ عن الحاجة وهذا اللفظ لا يدل على الحاجة * رجل أوصى لأهل العلم ببلخ قالوا يدخل في هذه الوصية أهل الفقه وأهل الحديث ولا يدخل فيه من يتعلم الحكمة مثل كلام سفيان وغيره لان هؤلاء يسمون المتفلسفة لا طلبة العلم * رجل أوصى بثلث ماله لجيرانه قال بعضهم إن كانوا يحصون يقسم على أغنيائهم وفقرائهم * وكذا لو قال لأهل مسجد كذا * ولو أوصى بأن يخرجوا ثلث ماله لمجاوري مكة قال الشيخ الإمام أبو نصر رحمه الله تعالى الوصية جائزة فإن كانوا لا يحصون يصرف لأهل الحاجة منهم وإن كانوا يحصون قسمت على رؤوسهم * وحد الإحصاء عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كانوا لا يحصون إلا بكتاب أو حساب فإنهم لا يحصون * وقال بشر رحمه الله تعالى ليس لهذا وقت * وقيل إن كان لا يحصيهم المحصي حتى يولد فيهم مولود أو يموت فيهم أحد فإنهم لا يحصون وقال محمد رحمه الله تعالى إذا كانوا أكثر من مائة فهم لا يحصون * وقال بعضهم هو مفوض إلى رأي القاضي وعليه الفتوى * وإلا يسر ما قال محمد رحمه الله تعالى * رجل أوصى بثلث ماله لفلان ولبني تميم قال كل الثلث يكون لفلان ولا شيء لبني تميم لأنه صار كأنه قال لفلان وللموالي إذا كانوا لا يحصون والوصية لهم باطلة * ولو قال ثلث مالي لفلان ولرجل من المسلمين فنصف الثلث لفلان لا غير * وكذا لو قال ثلث مالي لفلان ولعشرة من المسلمين فجزء من أحد عشر جزءا يكون لفلان ولا شيء للمسلمين * ولو أوصى لرجل بشيء مسمى فقال الوارث هذا الشيء لي قال أبو القاسم رحمه الله تعالى القول قول الوارث فيما كان في يده إذا لم يكن ذلك الشيء معروفا بالميت وعلى الموصى له البينة * رجل قال برذوني الأشقر وصية لفلان فهذا على ما يملك لا على ما يستفيد * وكذا في قوله عبدي الأعمى أو السندي أو الحبشي لفلان ولو قال عبيدي لفلان أو براذيني لفلان ولم يضف إلى شيء ولم ينسبهم يدخل فيه ما كان له في الحال وما يستفيد قبل الموت * رجل قال هذه البقرة لفلان قال أبو نصر رحمه الله تعالى ليس للورثة أن يعطوه قيمتها * ولو قال هي للمساكين جاز لهم أن يتصدقوا بقيمتها وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لأن الموصى له إذا كان معلوما يشترط لصحة الوصية قبول الموصى له وإاذ قبل الوصية فقد ملكها فليس لهم أن يمنعوه أما في الصدقة فمقصودهم هو القربة و

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣١٤