تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى لا يتصدق إلا بألف * ولو قال مريض أوصيت بأن يخرج من ثلث مالي ولم يزد عليه قال يتصدق بجميع الثلث على الفقراء * وعن الحسن بن زياد رحمه الله تعالى مريض قال أوصيت لفلان بثلث مالي وهو ألف درهم فإذا الثلث أكثر قال الحسن رحمه الله تعالى له الثلث بالغا ما بلغ * وكذا لو قال أوصيت بنصيبي من هذه الدراهم وهو الثلث فإذا نصيبه النصف قال هو له إن خرج النصف من ثلث ماله * ولو قال أوصيت بألف درهم وهو عشر مالي لم يكن له إلا ألف درهم كان العشر أقل أو أكثر * وكذا لو وجد في الكيس دنانير أو غيرها من الجواهر وغير ذلك * ولو قال أوصيت لفلان بألف درهم وهو جميع ما في هذا الكيس لم يكن له إلا الألف درهم * ولو قال أوصيت لفلان مما في هذا الكيس بألف درهم وهو نصف ما في هذا الكيس فإذا في الكيس ثلاثة آلاف درهم كان له الألف وإن كان في الكيس ألف كانت له وإن لم يكن في الكيس إلا خمسمائة كان له ذلك لا غير وإن كان في الكيس دنانير وجواهر لا شيء له قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ينبغي أن يعطى للموصى له مقدار ألف درهم من ذلك لأن عندهما يجوز الاستثناء من غير الجنس * ولو قال لفلان جميع ما في هذا البيت وهو كر طعام فوجدوا فيه أكثر من كر أو وجد فيه كر حنطة وكر شعير كان ذلك للموصى له بعد أن يخرج ذلك من ثلث ماله * رجل وهب لرجل كيسا فيه دراهم فقال جميع ما في هذا الكيس لك وهو ألف درهم ودفعه إليه فإذا في الكيس أكثر من ذلك أو كان فيه دنانير كان الكيس وما فيه للموهوب له * مريض قال أخرجوا من مالي عشرين ألف فأعطوا فلانا كذا وفلانا كذا حتى بلغ ذلك أحد عشر ألفا ثم قال الباقي للفقراء ثم مات فإذا ثلث ماله تسعة آلاف فقط قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى تنفذ وصية كل واحد منهم على تسعة أجزاء من عشرين جزء ويبطل من وصية كل واحد منهم أحد عشر جزءا * وقوله ما بقي للفقراء كأنه يسمي لهم تسعة آلاف لهؤلاء لأنه ذكر في الابتداء جملة المال فيصير الباقي ما قلنا * بخلاف ما لو قال أعطوا من ثلث مالي لفلان كذا إلى أن قال والباقي للفقراء والمسئلة بحالها فإن ههنا لا شيء للفقراء ويعطى أصحاب الوصايا كل واحد منهم تسعة أجزاء من أحد عشر جزءا من وصيته ويبطل سهمان * رجل أوصى بأن تباع داره ويشتري بثمنها عشرة أوقار حنطة وألف من خبز وقد أوصى بوصية أخرى فبيعت داره فلم يبلغ ثمنها ما يشتري به هذا المقدار من الحنطة والخبز وله مال سوى ذلك قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن اتسع ثلث ماله لذلك ولغيره من الوصايا يكمل من ثلثه وصار كأنه أوصى بعشرة أوقار حنطة وألف من خبز وقال اجعلوا ثمن ذلك من مالي كذا فجعلوه من غيره لم يضرهم * إلا أن يكون في ذلك المال دليل بأن يكون سائر أمواله خبيثة ويعرف طائفة من ماله بالطيب ويخص ذلك المال بوصاياه * رجل أوصى بوصايا فبلغ ورثته أن أباهم أوصى بوصايا ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا قد أجزنا ما أوصى به ذكر في المنتقى أنه لا تصح إجازتهم وإنما تصح إجازتهم إذا أجازوا بعد العلم * رجل أوصى للمساكين بنزل كرمه ثلاث سنين فمات ولم يحمل كرمه ثلاث سنين شيئا قال نصير رحمه الله تعالى تبطل وصيته * وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى لا تبطل ويوقف ذلك الكرم إن خرج الكرم من ثلث ماله يتصدق بنزل الكرم ثلاث سنين * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى قول محمد بن سلمة رحمه الله تعالى يوافق قول أصحابنا رحمهم الله تعالى فإنهم قالوا فيمن أوصى بخدمة عبده سنة لفلان وفلان غائب فإن العبد يخدمه سنة بعد رجوعه * ولو أوصى لفلان بخدمة عبده في هذه السنة فقدم فلان بعد السنة بطلت وصيته وكذا الغلة ونزل الكرم * رجل أوصى بغلة كرم لإنسان قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى يدخل في هذه الوصية القوائم والأوراق والثمار والحطب فإنه لو دفع الكرم معامله تكون كل هذه الأشياء بينهما كالثمر * ولو أوصى بغلة داره لإنسان قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يؤاجر الدار ويدفع إليه غلتها فإن أراد الموصى له بالغلة أن يسكنها بنفسه قال أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى يجوز له ذلك وقال أبو بكر بن أبي سعيد وأبو القاسم رحمهما الله تعالى لأنا لو أطلقنا له السكنى ربما يظهر دين على الميت فلا يمكن أن يصرف إلى الدين شيء وفي الغلة يمكن قال أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى الدين موهوم وليس بمعلوم فلا يعتبر الموهوم * قال ألا يرى أنه تنفذ وصاياه وإن كان يتوهم ظهور الدين وتوهم الدين لا يمنع تنفيذ الوصايا فكذلك هذا * رجل أوصى لرجل بمال وأوصى للفقراء بمال والموصى له محتاج هل يعطى له من نصيب الفقراء اختلفوا فيه قال محمد بن مقاتل وخلف وشداد رحمهم الله تعالى يعطى * وقال إبراهيم النخعي والحسن بن أبي مطيع رحمهما الله تعالى لا يعطى والأول أصح * رجل

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣١٣