تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوصى بما في بطن جاريته لفلان إن اكن في بطنها ولد يوم الوصية بأن ولدت لأقل من ستة أشهر جازت الوصية وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا كانت الوصية باطلة * ولو قال أوصيت بهذا الكفرى في نخلتي لفلان فصار بسرا قبل موت الموصي بطلت الوصية * ولو قال أوصيت بهذا الرطب الذي في نخلتي فصار تمرا قبل موت الموصي في القياس تبطل الوصية ولا تبطل استحسانا * ولو قال أوصيت بعنبي هذا لفلان فصار زبيبا قبل موت الموصى له بطلت الوصية قياسا واستحسانا * ولو قال أوصيت بزرعي هذا لفلان وهو بقل فصار حنطة أو شعيرا قبل موت الموصي بطلت الوصية * وفي الوكالة إذا تغير هذا كله بطلت الوكالة وفي البيع بشرط الخيار إذا تغير في أيام الخيار لا يبطل البيع ولا الخيار * ولو أوصى بهذا الحمل فصار كبشا قبل موت الموصي لا تبطل الوصية * ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان أو فلان كانت الوصية باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى صحت الوصية ويكون بينهما نصفين * وقال محمد رحمه الله تعالى جازت الوصية ويكون البيان إلى الوارث ولا يكون البيان إلى وصي الميت * ولو أوصى لرجلين بثلث ماله ثم قال الموصي رجعت عن وصية أحدهما ولم يبين فمات يكون بينهما نصفين ولا يكون البيان إلى الورثة * وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه يخير الورثة * وعن محمد رحمه الله تعالى لو قال لجاريتين له إحداكما حرة ثم مات قبل البيان يعتق النصف من كل واحدة منهما ولا يكون البيان إلى الورثة * ولو قال أحدكما أم ولدي ومات قبل البيان كان البيان إلى الوارث * جريح أوصى عند موته أن يعفى عن قاتله والقتل عمد كانت باطلة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل أوصى بأن يعار بيته من فلان كانت باطلة * وكذا لو أوصى بأن يسقى عنه الماء شهرا في الموسم أو في سبيل الله تعالى كان باطلا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال أوصيت بهذا التبن لدواب فلان كان باطلا ولو قال يعلف بها دواب فلان كان جائزا * ولو أوصى بأن ينفق على فرس فلان كل شهر عشرة دراهم قال محمد رحمه الله تعالى جازت الوصي ويكون وصية لصاحب الفرس * فإن هلك الفرس أو باعه بطلت الوصية * ولو أوصى بسكنى داره إلى رجل وليس له مال سوى الدار جازت الوصية وله سكناها مادام حيا وإن لم يخرج الدار من ثلث ماله * ولا يجوز للوارث أن يبيع ثلثي الدار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى للوارث أن يبيع الثلثين وله أن يقاسم الورثة أيضا ويفرز الثلث للوصية * ولو أوصى بقطنه لرجل وبحبه لآخر أو أوصى بلحم شاة معينة لرجل وبجلدها لآخر أو أوصى بحنطة في سنبلها لرجل وبالتبن لآخر جازت الوصية لهما وعلى الموصى لهما أن يدوسا ويسلخا الشاة وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى في مسئلة الشاة والقطن أن السلخ والحلج يكون على صاحب اللحم والقطن * ولو أوصى بقطن في الوسادة لرجل ولآخر بالوسادة كان إخراج القطن من الوسادة على صاحب القطن في قولهم * ولو أوصى بدهن هذا السمسم لأحدهما وبكسبه لآخر كان التخليص على صاحب الدهن * ولو أوصى بزبد هذه الدابة لفلان وبمخيضها لآخر كان إخراج الزبد على صاحب الزبد * ولو أوصى بحلقة الخاتم لرجل وبفصه لآخر جازت الوصية لهما فإن كان في نزعه ضرر ينظر إن كانت الحلقة أكثر قيمة من الفص يقال لصاحب الحلقة اضمن قيمة الفص له ويكون الفص لك * وإن كان الفص أكثر قيمة يقال لصاحب الفص اضمن قيمة الحلقة له * وهي كالدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة إنسان كان الجواب فيه على هذا الوجه * ولو كان له أرض فيها كرم وأشجار فأوصى بأرض الكرم لرجل وبالزراجين والأغراس والأشجار لآخر فقطعت الأشجار فخربت الأرض فطلب منه صاحب الأرض تسوية الأرض كما كانت كان عليه تسوية الأرض كما كانت * وكذا لو استأجر الرجل أرضا وغرس فيها الأشجار فمضت مدة الإجارة فقلع الأشجار كان عليه تسوية الأرض * ولو أوصى بعبده لرجل وبخدمته لآخر فنفقة العبد على صاحب الخدمة فإن مرض العبد مرضا وعجز العبد عن الخدمة لزمانة أو غيرها كانت النفقة على صاحب الرقبة * رجل قال عند موته لقوم كانوا عنده انظروا كل ما يجوز أن أوصي به فأعطوه للفقراء قال محمد رحمه الله تعالى تجوز هذه الوصية وهي على الثلث * ولو قال ما يجوز لي أن أوصي به فأعطوه جاز وهي إلى الورثة أي شيء أعطوه جاز قليلا كان أو كثيرا بخلاف قوله كل ما يجوز لي فإن ذلك يكون على الثلث * رجل أوصى بثياب جسده لرجل جاز ويكون للموصى له من الجبات والقمص والأردية والسراويلات والأكسية والطيالسة دون القلانس والخفاف والجوارب فإن ذلك ليس من الثياب * رجل أوصى لعبده برقبته روى ابن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز وهو مدبر لا يقدر على بيعه أبدا * ولو قال أوصيت لعبدي هذا بثلث مالي صار ثلثه مدبرا * ولو أوصى

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣١٠