تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبديها بعينه فإن الزوج يأخذ العبدين جميعا أحدهما بحكم الميراث والآخر بحكم الوصية * وإذا مات الزوج وترك امرأة ليس له وارث غيرها وأوصى لأجنبي بجميع ماله يأخذ الأجنبي ثلث المال بلا منازعة وللمرأة ربع ما بقي وهو السدس بحكم الميراث يبقى نصف المال بينها وبين الأجنبي نصفين * ولو أن امرأة ماتت وأوصت بجميع مالها لزوجها وليس لها وارث سواه وأوصت بجميع مالها لأجنبي أو أوصت لكل واحد منهما بنصف المال يأخذ الأجنبي أولا ثلث المال بلا منازعة يبقى ثلثا المال للزوج نصف ذلك لأن الوصية بقدر الثلث للأجنبي مقدم على الميراث يبقى ثلث المال يكون ذلك بين الزوج والأجنبي أثلاثا ثلث ذلك يكون للأجنبي وثلثاه للزوج * مسلم أوصى بأن تجعل أرضه مقبرة للمسلمين أو خانا للمارة أو سقاية للعامة أو أوصى بأن يصرف إلى أكفان موتى المسلمين أو يحفر قبورهم فالوصية باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول محمد رحمه الله تعالى جائزة * ولو أوصى بثلث ماله للمسجد وعين المسجد أو لم يعين فهي باطلة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * وهي جائزة في قول محمد رحمه الله تعالى * ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز في قولهم * ولو أوصى بثلث ماله لبيت المقدس قال جاز ذلك وينفق على عمارة بيت المقدس وفي سراجه ونحو ذلك * قالوا هذا دليل على أنه يجوز أن ينفق من وقف المسجد على قناديله وسراجه وأن يشتري بذلك الزيت والنفط للقناديل في رمضان * ولو أوصى بعبده يخدم المسجد ويؤذن فيه جاز ويكون كسبه لوارث الموصي * ولو أوصى بثلث ماله لأعمال البر لا يصرف الثلث في بناء السجن لأن إصلاح السجن وعمارته يكون على السلطان * ولو أوصى بأن يحج عنه من ثلث ماله فإنه يحج عنه من منزله * ولو أوصى بأن يحج عنه بمائة وثلث ماله خمسون فإنه يحج عنه من حيث يبلغ * ولو أوصى بأن يعتق عنه بمائة درهم نسمة وثلث ماله خمسون لا يعتق عنه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى يشتري عبد يوجد بثلث ماله ويعتق عنه * ولو أوصى بأن يغزى عنه في سبيل الله فإنه يعطى نفقة الغزو رجلا ينفقها على نفسه في ذهابه ورجوعه وحال مقامه في الثغر ولا ينفق منه شيئا على أهله فإن فضل شيء رد ذلك على الورثة * وينبغي أن يغزو عنه من منزل الموصي وهي كالوصية بالحج فإن كان الذي يغزو عنه غنيا جاز * ويجوز للوصي أن يغزو عنه * وكذلك لابن الموصي * ويجوز للمسلم أن يوصي لفقراء النصارى لأن الوصية لفقرائهم ليست بمعصية * بخلاف بناء البيعة فإن ذلك معصية فمن أعان على بنائها يكون آثما * ولو أوصى بأن يؤاجر أرضه من فلان سنة بكذا جاز فإن كان في الأجر محاباة كانت المحاباة من الثلث * ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز ويصرف إلى عمارته وسراجه * ولو أوصى بأن ينفق لسراج المسجد لا يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى يقول يسرج فيه * ولو أوصى بأن يباع عبده ولم يسم المشتري لا يجوز إلا أن يقول وتصدقوا بثمنه أو يقول بيعوه نسمة ويحط إلى الثلث عن المشتري * وكذا لو قال بيعوا جاريتي ممن يتخذها أم ولد أو يدبرها * ولو أوصى رجل بأن يكفن هو بعشرة آلاف فإنه يكفن كفن الوسط من غير إسراف ولا تقتير * رجل قال ثلث مالي لفلان وفلان أو قال ثلث مالي ما بين فلان وفلان ومات أحدهما قبل موت الموصي فإنه يعود نصف الثلث إلى ملك الموصي * وإن مات أحدهما بعد موت الموصي يكون الثلث بين الحي منهما وبين ورثة الشريك كان الثلث مقبوضا أو لم يكن * رجل قال ثلث مالي لموالي فلان ولفلان موليان أحدهما أسفل وهو الذي أعتقه فلان والثاني هو المولى الأعلى وهو الذي أعتق فلانا ذكر في الأصل أن الوصية باطلة * وفي بعض الكتب عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه ثلاث روايات في رواية الثلث يكون بين الأعلى والأسفل نصفين * وفي رواية الثلث لمولى الأسفل خاصة * وفي رواية الوصية باطلة * رجل قال ثلث مالي لفلان وللمساكين قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى يكون نصف الثلث لفلان والنصف للمساكين * وقال محمد رحمه الله تعالى لا يجوز الصرف إلى مسكين واحد ويجوز إلى مسكينين * رجل قال إذا مت فصام عبدي يوما فهو حر فصام العبد بعد موته يوما لا يعتق العبد ما لم يعتقه الورثة * رجل أوصى بجميع ماله للفقراء أو لرجل بعينه لا يجوز ذلك إلا من الثلث فإن أجازت الورثة في حياة المورث لا تعتبر إجازتهم وكان لهم الرجوع وإن أجازوا بعد موته صحت الإجازة * رجل قال أوصيت لفلان بثلث غنمي أو قال بشاة من غنمي أو قال بثوب من ثيابي أو قال بقفيز حنطة من حنطتي ولم يكن في ملكه يوم الوصية شيء من ذلك كانت الوصية باطلة * ولو كان له غنم وثياب وحنطة يوم الوصية ثم مات فلان بطلت الوصية * ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان وليس له مال ثم استفاد مالا ومات كان للموصى له ثلث ما ترك ولو

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٣٠٩