تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يثبت نسب الولد قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وبه نأخذ * رجل زنى بامرأة ميتة اختلفوا فيه * قال أهل المدينة يحد * وقال اهل البصرة يعزر ولا يحد * قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وبه نأخذ * رجل زنى بصغيرة لا تحتمل الجماع فأفضاها لا حد عليه في قولهم ثم ينظر في الإفضاء إن كانت تستمسك البول كان عليه المهر بالوطء وثلث الدية بالإفضاء * وإن كانت لا تستمسك البول كان عليه جميع الدية ولا مهر عليه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى عليه الدية والمهر أيضا * ولا يحرم عليه أمها ولا ابنتها بهذا الوطء في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تحرم * رجل زنى بجارية مملوكة وقتلها بالجماع ذكر في الأصل أن عليه قيمتها ولم يذكر فيه خلافا * وذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى في الامالي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن عليه القيمة والحد أيضا * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه القيمة ولا حد عليه وهو الصحيح * رجل زنى بحرة وقتلها بالجماع كان عليه الدية والحد * ولو جامع أجنبية في دبرها او غلاما في دبره قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يعزر أشد التعزير ولا حد عليه * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى عليهما الحد والغسل في قولهم * رجل زفت إليه غير امرأته ولم يكن رآها قبل ذلك فوطئها كان عليه المهر ولا حد عليه * وذكر في الرضاع أخوان أحدهما تزوج امرأة وتزوج الآخر أخت تلك المرأة ثم زفتا في ليلة واحدة فدخل كل واحد منهما بامرأة اخيه غلطا قال لا حد على واحد منهما وترد كل امرأة إلى زوجها ولا يحل لزوجها أن يطأها ما لم تحض ثلاث حيض وعلى كل واحد منهما مثل مهر التي جامعها فإن أراد كل واحد منهما أن يمسك التي جامعها تزوجها بعد أن يطلقها زوجها وعليه للتي تزوجها مهران مهر بالدخول غلطا ومهر بالعقد والتي لم يجامعها نصف مهر مهرها بالطلاق قبل الدخول * رجل وجد على فراشه في ليلة مظلمة امرأة وله امرأة قديمة فجامع التي وجدها في فراشه وقال ظننت أنها امرأتي قالوا لا يقبل قوله وعليه الحد لانه ادعى الإشتباه فيما لا يشتبه ظاهرا * الأعمى إذا وجد امرأة في بيته فجامعها وقال ظننت أنها امرأتي كان عليه الحد ولو ان الأعمى دعا امراته فأجابته غيرها فجامعها قال محمد رحمه الله تعالى عليه الحد * ولو أجابته أجنبية فقالت أنا فلانة تعني امرأته فجامعها لا يحد ولو كان بصيرا لا يصدق على ذلك * الأعمى إذا وجد على فراشه أو في حجرته امرأة فجامعها وقال ظننتها امرأتي قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحد ولا يعزر * وقال زفر رحمه الله تعالى لا حد عليه * رجل أعتق جارية مشتركة بينه وبين غيره ثم وطئها أحدهما ينظر إن كان المعتق موسرا واختار الساكت تضمينه ثم زنى بها المعتق لا حد عليه * وإن زنى بها الذي لم يعتقها كان عليه الحد وإن كان الساكت اختار استسعاء الجارية بحكم الإعتاق ثم زنى بها الذي لم يعتقها لا حد عليه * وإن زنى بها المعتق كان عليه الحد * وهذا كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يحد الواطئ بعد الإعتاق في الأحوال كلها * أربعة شهدوا على رجل بالزنا فأقر الرجل بعد شهادتهم بالزنا ثم أنكر ولم يقر أربع مرات فلا حد عليه * رجل قال زنيت بهذه المرأة فأنكرت المرأة الزنا لا حد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يحد * وكذا لو أقرت المرأة بالزنا وقالت زنيت بهذا الرجل فأنكر الرجل لا حد على واحد منهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا تحد المرأة * ولو أقر الرجل وقال زنيت بهذه وقالت المرأة لا بل تزوجني فإنه لا يحد ولها عليه المهر * وكذا لو أقرت بالزنا أربع مرات في مجالس مختلفة وقال الرجل لا بل تزوجتها لا حد عليهما ولها عليه المهر * أربعة شهدوا على رجل بالزنا فنظروا إليها فإذا هي بكر فإنه لا حد عليه ولا على الشهود حد القذف * أربعة شهدوا على رجل أنه زنى بامرأة لا يعرفونها ثم قالوا بفلانة لا يحد الرجل ولا الشهود ولا المرأة * ولو أقر الرجل أربع مرات في مجالس مختلفة أنه زنى بامرأة ولم يعين المرأة حد الرجل * إذا أقر المجبوب بالزنا أو شهد عليه شهود لا يحد * وإن أقر الخصي بالزنا أو شهد عليه شهود يحد * وكذلك العنين ولو أقر الأخرس بالزنا أربع مرات في كتاب كتبه وإشارة لا يحد * الأعمى إذا أقر بالزنا فهو بمنزلة البصير في حكم الإقرار * عبد أقر بالزنا أربع مرات حد قال زفر رحمه الله تعالى إذا كذبه المولى لا يحد * والذي يجن ويفيق إذا أقر بالزنا في حال إفاقته فهو بمنزلة الصحيح وكذلك إذا شهد عليه الشهود فهو كالصحيح * ولو أقر الرجل أربع مرات في مواضع مختلفة أنه زنى بفلانة يحد استحسانا في قول

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٩٠