تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إشهادهم * وإن كان الذي أشهد على صاحب الحائط من غير أهل الدار صح إشهاده فيما كان مائلا إلى الطريق وإذا صح الإشهاد في البعض صح في الكل * حائط بعضه صحيح وبعضه واه فأشهد عليه فسقط الواهي وغير الواهي وقتل إنسانا يضمن صاحب الحائط إلا أن يكون الحائط بحيث وهي بعضه ولم يه البعض فحينئذ يضمن ما أصاب الواهي منه ولا يضمن ما أصاب الذي لم يه لأن الحائط إذا كان بهذه الصفة يكون بمنزلة حائطين أحدهما صحيح والآخر واه فالإشهاد يصح في الواهي لا في الصحيح * حائطان أحدهما مائل والآخر صحيح فأشهد على المائل فلم يسقط وسقط الصحيح وأتلف شيأ كان هدرا * عبد تاجر له حائط مائل فأشهد عليه فسقط الحائط فأتلف إنسان كانت الدية على عاقلة مولاه كان على العبد دين أو لم يكن * وإن أتلف الحائط مالا فضمان المال يكون في عنق العبد يباع فيه * وإن أشهد على المولى صح الإشهاد أيضا لأنه إن لم يكن على العبد دين فالحائط يكون لمولاه وإن كان عليه دين كان لمولاه ولاية الاستخلاص بأن يقضي الدين من مال نفسه فيكون المولى بمنزلة المالك * سفل لرجل وعلو لآخر وهى الكل فأشهد عليهما ثم سقط العلو وقتل إنسانا كان الضمان على صاحب العلو لأن العلو غير مدفوع بل سقط بنفسه فصح الإشهاد فيه على صاحبه فما هلك بالعلو يضمن صاحبه * رجل أشهد على حائط مائل له إلى الطريق فسقط الحائط على إنسان وقتله ثم عثر رجل بنقض الحائط وعطب وعثر رجل بالقتيل وعطب كان ضمان القتيل الأول وضمان من هلك بنقض الحائط وضمان من هلك بالقتيل الأول لا يكون على صاحب الحائط لأن رفع القتيل من الطريق يكون إلى أوليائه لا إلى صاحب الحائط ورفع النقض يكون على صاحب الحائط * ولو كان جناحا أخرجه إلى الطريق أو كنيفا فسقط وقتل إنسانا ثم عثر رجل بنقض الجناح ورجل بالقتيل فعطبا كان ضمانهما على صاحب الجناح والكنيف لأن إخراج الكنيف والجناح مباشرة للجناية فيجعل كأنه ألقى عليهما * ومن ألقى شيئا في الطريق كان ضامنا لما هلك به وإن كان لا يملك رفعه * حائط لرجل فسقط قبل الإشهاد ثم أشهد على صاحبه في رفع النقض من الطريق فلم يرفع حتى عثر به آدمي أو دابة وعطب كان ضامنا * رجل أشهد عليه في حائط مائل له وسقط ذلك الحائط على حائط رجل آخر فهدمه ثم عثر رجل بنقض الحائط الأول ورجل بنقض الحائط الثاني فعطبا فضمان الحائط الثاني على صاحب الحائط الأول وله الخيار إن شاء ضمنه قيمة الحائط وترك النقض عليه وإن شاء أخذ النقض ولا شيء له فيكون النقض لصاحبه فمن عثر بنقض الحائط الثاني فدمه هدر لأن نقض الحائط الثاني ملك لصاحبه ولا يملك صاحب الأول رفعه * ولو كان الأول أخرج جناحا يضمن الأول من عثر بالثاني وعطب وإن كان لا يملك رفعه * ولو كان الحائط الثاني ملك صاحب الحائط الأول يضمن أيضا صاحب الحائط من عثر بالثاني لأنه لا يملك رفعه عن الطريق والله أعلم

(* كتاب الحدود *)

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٨٨