تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إقراره لا يضمن شيئا * وفي الاستحسان عليه دية القتيل إن أقر بالإشهاد عليه لأنه أقر على نفسه بالتعدي فإذا تعذر الإيجاب على العاقلة بطريق التخمل يجب عليه كمن أخرج جناحا من دار في يده فوقع الجناح على إنسان فقتله فقالت العاقلة ليست الدار له وإنه إنما أخرج الجناح بأمر صاحب الدار وذو اليد يقر أن الدار له فإنه يضمن الدية في ماله وكذلك هنا * وإذا كان الرجل على حائط له والحائط مائل أو غير مائل فسقط الحائط بالرجل من غير فعله وأصاب إنسانا فقتله كان ضامنا لما هلك بالحائط إن كان أشهد عليه في الحائط ولا ضمان عليه فيما سواه وإن كان هو سقط من الحائط على إنسان من غير أن يسقط به الحائط وقتل إنسانا كان ضامنا دية المقتول بمنزلة نائم انقلب على إنسان فقتله فإنه يكون ضامنا * وإن مات الساقط بمن كان في الطريق فإن كان ذلك يمشي في الطريق فلا ضمان عليه لأنه غير متعد في المشي في الطريق ولا يمكنه التحرز عن سقوط غيره عليه * وإن كان ذلك الرجل واقفا في الطريق قائما كان أو قاعدا أو نائما كان دية الساقط عليه لأنه متعد في الوقوف في الطريق والقعود والنوم فيكون ضامنا لما تلف به * وإن كان ذلك في ملكه لا ضمان عليه لانه لا يكون متعديا في الوقوف والقعود والنوم في ملكه وعلى الأعلى ضمان الأسفل إن مات الأسفل به في الأحوال كلها لان الأعلى مباشر قتل الأسفل وفي المباشرة الملك وغير الملك سواء كمن نام في ملكه فانقلب على إنسان فقتله كان ضامنا لأنه باشر قتله * إذا شهد على الحائط المائل عبدان أو كافران أو صبيان ثم أعتق العبدان وأسلم الكافران وبلغ الصبيان ثم سقط الحائط المائل فأصاب إنسانا فقتله يضمن صاحب الحائط * وكذا لو سقط الحائط قبل عتق العبدين وإسلام الكافرين وبلوغ الصغيرين ثم شهدا جازت شهادتهما لأنهما من أهل الأداء * لقيط له حائط مائل فأشهد عليه فسقط الحائط وأتلف إنسانا كانت دية القتيل في بيت المال لان صاحب الدار كان متمكنا من الهدم والإصلاح فإذا لم يفعل ضمن ويكون ضمان جنايته في بيت المال لان ميراثه يكون لبيت المال فجنايته تكون في بيت المال * وكذا الكفر إذا أسلم ولم يوال أحد فهو كاللقيط * حائط مال إلى دار قوم فأشهد عليه القوم أو أحدهم ثم سقط الحائط وأتلف شيئا من القوم أو من غيرهم كان ضامنا * وكذا العلو إذا وهى أو تصدع فأشهد أهل السفل على أهل العلو * وكذلك الحائط أعلاه لرجل وأسفله لآخر * وهذا بخلاف الحائط إذا كان مائلا إلى الطريق في حكمين أحدهما إن الإشهاد على الحائط المائل إلى ملك إنسان يكون من المالك لا من غيره وفي الطريق يصح من كل واحد * والثاني أن في الحائط المائل إلى ملك إنسان لو أخره صاحب الملك بعد الإشهاد أو أبرأه يصح وفي الحائط المائل إلى الطريق لا يصح التأخير والإبراء من الذي أشهد * حائط مائل لشريكين أشهد على أحدهما فهو بمنزلة الحائط المشترك بين الورثة إذا أشهد على أحدهم وقد ذكرنا ثم القياس والاستحسان فهنا كذلك * حائط لرجل بعضه مائل إلى الطريق وبعضه مائل إلى دار قوم فأشهد عليه أهل الدار فسقط ما كان مائلا إلى الدار على أهل الدار كان صاحب الحائط ضامنا لأن الحائط واحد فصح الإشهاد من أهل الدار فيما كان مائلا إلى ملكهم وفيما كان مائلا إلى الطريق فأهل الدار من جملة العامة فصح

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٨٧