تحرك يجب القصاص إن كان عمدا والدية إن كان خطأ * وإن لم يتحرك كان فيه حكومة عدل * ولا قصاص في قطع اللسان * وتجب الدية في لسان الصبي إذا استهل وإن لم يستهل كان فيه حكومة عدل * وإن فقأ عيني الصبي عمدا إن كان له بصر ينظر كان فيه القصاص * وإن كان خطأ ففيه الدية * ولا قصاص في عين الأحول ولا في موضحة الأصلع الذي ذهب شعره إلا أن يكون الشاج كذلك * وفي لحية العبد في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب ما نقص العبد * وإن حلق الرأس واللحية من رجل أو الشارب يؤجل سنة فإن لم ينبت تجب الدية في الرأس واللحية والشارب ليس من اللحية وفيه حكومة عدل فإن أجل في الرأس واللحية فمات المجني عليه قبل الحول وقبل النبات لا شيء عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى فيه حكومة عدل * وفي لسان الأخرس حكومة عدل * وإذا قطع أنف الصبي من أصل العظم عمدا كان عليه القصاص في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كان يجد الريح أو لا يجد * وفي الخطأ الدية * وإن فقأ عين الصبي قبل أن ينظر كان فيه حكومة عدل * وإذا دفع امرأة وهي بكر فسقطت وذهبت عذرتها كان عليه مهر مثلها * ولو ضرب سن إنسان فتحرك فأجل فإن اخضر أو احمر يجب دية السن خمسمائة * وإن اصفر اختلف المشايخ فيه * والصحيح أنه لا يجب شيء وإن اسود تجب دية السن إذا فاتت منفعة المضغ وإن لم تفت إلا أنه من الأسنان التي ترى حتى فات جماله فكذلك فإن لم يكن واحد منها فيه روايتان * والصحيح أنه لا يجب شيء * وفي سن المملوك إذا اصفر تجب حكومة العدل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى في الاصفرار تجب حكومة العدل حرا كان أو مملوكا * وإن قلع سن بالغ فنبت فلا شيء عليه * ولو نزع سن رجل فنزع المنزوع سنه سن النازع قصاصا ثم نبت سن الأول كان على النازع الثاني أرش النازع الأول خمسمائة لأنه لما نبت سن الأول تبين أن القصاص لم يكن * ولو نبت سنه معوجا كان فيه حكومة العدل * ولو نبت نصف السن كان عليه نصف أرشها * ولو قلع سن رجل أو قطع أذنه فأنبت المقلوع سنه أو أذنه بعد القلع والقطع يجب أرش السن وضمان الأذن على عاقلة الجاني إن كان خطأ لأنه لا يعود كما كان حتى لو عاد يرتفع الضمان * ولو عض يد رجل فانتزع صاحب اليد يده فقلع سن العاض لا ضمان عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ابن أبي ليلى عليه دية سن العاض * ولو عض ذراع رجل وجذبه من فيه فسقط بعض أسنان العاض وذهب لحم ذراع المجني عليه قال محمد رحمه الله تعالى لا يضمن الأسنان ويضمن العاض أرش ذراع المجني عليه * ولو تشبث بثوب إنسان فجذب صاحب الثوب ثوبه فتخرق الثوب كان على المتشبث نصف ضمان الثوب * ولو جذبه المتشبث يضمن جميع النقصان * ولو تنازع رجلان في حبل وأخذ كل واحد منهما أحد طرفيه يجذبان فجاء رجل ووضع السكين على الوسط وقطع الحبل فسقط كل واحد من جانب فمات لا يجب على القاطع لا القصاص ولا الدية لأنه قصد الصلح دون الهلاك * رجل شج رجلا موضحة مستوعبة من الجبهة إلى القفا أو من الأذن إلى الأذن عمدا فإن كان رأسهما سواء كان له أن يقتص من أي جانب شاء لكن مقدار شجته فإن كان رأس أحدهما أعظم يتخير المشجوج إن شاء شج مقدار شجته من أي جانب شاء إن كان رأس الشاج أعظم وإن كان رأس الشاج أعظم وإن شاء استوفى الأرش * ولو قطع إصبع رجل من المفصل فسقط ما بقي من الكف يجب القصاص * وإن كان القطع من غبر المفصل فلا قصاص فيه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل ضرب سن رجل فاسود فجاء آخر ونزعها كان على الأول أرش تام خمسمائة وعلى الثاني حكومة عدل * ولو ضرب سن إنسان فاسود وسن الجاني سوداء أو صفراء أو حمراء أو خضراء كان المجني عليه بالخيار إن شاء ضمنه الأرش وإن شاء استوفى القصاص ناقصا * رجل كسر ربع سن رجل وربع سن الكاسر مثل سن المكسور ذكر ابن رستم رحمه الله تعالى أنه يكسر سن الكاسر ولا يعتبر فيه الصغر والكبر بل يكون على قدر ما كسر * وكذلك لو قطع أذن إنسان وأذن القاطع أطول أو قطع يد إنسان ويد القاطع أطول * ولو قطع رجل رجل عبد مقطوع اليد فهو على وجهين إن قطع رجله من جانب اليد المقطوعة كان على الجاني ما انتقص من قيمته مقطوع اليد لأنه إتلاف فيجب عليه ضمان ما ينتقص ولا يجب الأرش المقدر للرجل * وإن قطع الرجل لا من جانب اليد المقطوعة كان عليه نصف قيمة العبد المقطوعة يده * ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع إنسان يده الأخرى كان على قاطع اليد الثانية نقصان قيمته مقطوع اليد وكذا البائع إذا قطع يد عبده قبل التسليم إلى المشتري يسقط نصف الثمن عن المشتري * ولو كان العبد مقطوع اليد قبل البيع فقطع البائع يده الأخرى قبل التسليم يسقط عن المشتري قدر ما انتقص من قيمته مقطوع اليد إن انتقص الثلث يسقط ثلث الثمن * وكذا لو كان مكان قطع اليد
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي