فقء العين إذا فقأ عين عبد مفقوء العين يجب عليه بفقء العين الأخرى ما انتقص من قيمته مفقوء العين * رجل فقأ عين رجل عمدا قال محمد رحمه الله تعالى كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول لا قصاص في العين إلا في صورة واحدة إذا ضرب عين رجل فذهب البصر وبقيت المقلة كان فيه القصاص إذا تعمد * وطريق استيفاء القصاص ما ذكر في الكتاب توقد النار على المرآة حتى تلتهب ثم يقرب من العين التي يريد القصاص ويجعل على وجهه وعينه الأخرى خرقة فإذا سالت ناظرته تم القصاص ويكف عنه * وعن محمد رحمه الله تعالى إذا قور عين رجل فبرأ لا يقتص بمثله * وعن الحسن رحمه الله تعالى إذا فقأ العين اليمنى من رجل واليسرى من الفاقئ ذاهبة وعينه اليمنى صحيحة يقتص له من عينه اليمنى ويترك أعمى * وعن الحسن رحمه الله تعالى إذا فقأ عين رجل وكانت عينه حولاء إلا أن ذلك لا يضر ببصره ولا ينقص منه شيئا ففقأها إنسان عمدا يقتص منه * وإن كان الحول شديدا يضر ببصره ففقئت كان فيها حكومة عدل * ولو كان عين الفاقئ شديد الحول يضر ببصره ففقأ عينا ليس بها حول كان المجني عليه بالخيار إن شاء اقتص ورضي بالنقصان * وإن شاء ضمنه نصف الدية في ماله * رجل فقأ عين صبي ساعة ولد أو بعد أيام فقال الفاقئ إنه لم يبصر بعينه التي فقأتها أو قال لا أعلم لم يبصر بها أو لم يبصر كان القول قول الفاقئ وعليه حكومة عدل * ولو شهد شاهدان أنها كانت صحيحة لم نر بها علة وكان يطرف بها كان عليه نصف دية النفس * رجل ضرب عين إنسان فأنكر الضارب ذهاب البصر والعين قائمة قال بعضهم إذا أخبر رجلان من أهل العلم أنه قد ذهب بصره يؤخذ بقولهما * وقال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يقام المضروب مستقبل الشمس مفتوحة العين إن دمعت عينه علم أن بصره قائم وإن لم تدمع علم أنه ذهب بصره * وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن ضمان العين على مراتب ثلاثة * إحداها أن يكون في إحداهما نصف بدل الذات وهو الآدمي في الحر نصف الدية وفي المملوك نصف القيمة * والثانية أن يكون إحداهما ربع بدل الذات كالبهائم التي يحمل عليها ويركب نحو الفرس والإبل والبقر والحمار والبغل * والثالثة أن يكون الواجب في إحدى العينين ما انتقص من قيمته كالشاة والكلب والسنور والطير وغير ذلك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في غير البرذون والإبل والحمار والبغل ربع القيمة وكذا في عين بقرة الجزار وجزور الجزار ربع القيمة وكذا في عين الفصيل والجحش وفي إحدى عيني الشاة والجمل والطير والكلب والسنور ما ينقص من قيمته * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه النقصان في جميع البهائم
باب القتل وفي الباب فصول