تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنف لا قصاص فيه وفيه دية النفس * ولو ضرب أنف رجل ولم يجد شم ريح طيب ولا نتن ففيه حكومة عدل * وفي بعض الروايات فيها الدية وذهاب الشم بمنزلة ذهاب السمع وفي قطع كل الذكر دية كاملة * وكذلك في الحشفة وحدها * وإن ضرب على الظهر ففاتت منفعة الجماع أو صار أحدب يجب دية النفس * ولو طعن برمح أو غيره في الدبر فلا يستمسك الطعام في جوفه فعليه دية كاملة * وكذلك لو ضربه فسلس بوله ولا يستمسك البول ففيها الدية * وإن أفضى امرأة ولا تستمسك البول ففيها الدية * وإن كانت تستمسك فهي جائفة يجب فيها ثلث الدية * وفي العينين والحاجبين والشفتين وثديي المرأة وحلمتيها الدية * وكذلك في اليدين والرجلين والأذنين واللحيين والإليتين إذا لم يبق على عظم الورك لحم فإن بقي من اللحم شيء ففيه حكومة عدل * وفي الأنثيين الدية وفي أحدهما نصف الدية وفي أرنبة الأنف حكومة عدل وفي أشفار العينين الدية وفي كل شفر ربع الدية وفي أصابع اليدين الدية وكذلك في أصابع الرجلين الدية وفي كل إصبع عشر الدية وفي كل مفصل ثلث عشر الدية إلا الإبهام * وفي كل مفصل من الإبهام نصف عشر الدية * وفي كل سن نصف عشر الدية وإذا كانت الأسنان اثنتين وثلثين فذهب الكل ففيها دية وثلاثة أخماس الدية * ودية النفس تجب على العاقلة * وكذلك دية العقل والسمع والبصر والشم والكلام والذوق والإنزال والحدب وشعر الرأس واللحية والأذنين والحاجبين وأهداب العينين وأصابع اليدين والرجلين وحلمتي المرأة والإفضاء إذا لم يستمسك البول أو الغائط * وفي الحشفة والمارن والشفتين والأنثيين واللحيين والإليتين واللسان واعوجاج الوجه وقطع فرج المرأة إذا منع الوطء أو ضرب على الظهر فانقطع ماؤه ففي جميع ذلك دية كاملة إذا كانت خطأ وإذا قطع نصف الذكر فلا قصاص فيه * ولا قصاص في الشعر أي شعر كان * وفيما يجب القصاص لا يعتبر المساواة بين الأعضاء في الصغر والكبر فيقطع الطويل بالقصير ويد الكبير بيد الصغير * وإذا شج رجل رجلا موضحة عمدا يستوفي القصاص من الموضع الذي وقع الفعل الأول * وإن كانت الشجة الأولى في مقدم الرأس أو مؤخره أو وسطه يقتص منه في ذلك الموضع لا في غيره * ولو كسر سن إنسان من الأصل عمدا أو نزعه من الأصل يجب القصاص * وكذا إذا قلعه * قال بعض العلماء يؤخذ سنه بالمبرد إلى أن ينتهي إلى اللحم ويسقط ما سواه * وإن كسر بعض السن ولم يسود الباقي يجب القصاص بقدر ما كسر بالمبرد * وإن كسر بعض السن واسود ما بقي لا يجب القصاص * فإن قال المجني عليه أنا أستوفي القصاص في المكسور وأترك ما اسود لا يكون له ذلك * وفي ظاهر الروايات إذا كسر السن لا قصاص فيه * ولو ضرب سن إنسان فتحرك ينتظر حولا * فإن سقطت لا ينتظر حولا إلا أن يكون صبيا فينتظر حولا لأن سن البالغ لا ينبت إلا نادرا وسن الصبي ينبت فينتظر حولا فإن لم تنبت كان عليه أرشها * وقال الحسن رحمه الله تعالى تجب حكومة عدل وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى * لو حلق رأس شاب فنبت أبيض لا شيء عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى فيه حكومة عدل وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وفي حلق الشارب حكومة عدل * وإن شج موضحة فبرأت ونبت عليه الشعر حتى لا يرى موضع الشجة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا شيء عليه * وقال محمد رحمه الله تعالى عليه أجرة الطبيب * فإن كان الرجل أصلع فضرب على رأسه مقدار الموضحة كان عليه أرش الشجة دون أرش الموضحة * وكذا لو شجه هاشمة كان عليه أرش الشجة دون أرش الهاشمة * وإذا قطع يد رجل عمدا حتى وجب القصاص فقطعت يد القاطع بأكلة أو ظلما بغير حق يبطل القصاص ولا ينتقل إلى الأرش ولو قطع يد القاطع بقصاص رجل آخر أو في سرقة كان على من عليه القصاص الأرش لصاحب القصاص الأول * ولو قطع يميني رجلين عمدا فجاء أحدهما واقتص كان للآخر دية اليد * ولو جاآ جميعا معا فقطعت يمينه لهما كان عليه نصف الدية لهما * ولو قتل رجلين عمدا فقتل بأحدهما لا شيء عليه للآخر * ولو قطع يميني رجلين فقضى القاضي لهما بالقطع وبخمسة آلاف درهم فقبضا خمسة آلاف درهم ثم عفا أحدهما كان للذي لم يعف ألفان وخمسمائة درهم تمام دية يده * وإذا قطع اليد الشلاء كان عليه حكومة عدل * وكذا في قطع الرجل العرجاء حكومة عدل * ولو قطع اليد من نصف الساعد كان عليه في الكف مع الأصابع دية اليد * وفي نصف الساعد حكومة عدل * ولو قطع أظفار اليدين أو الرجلين روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا قصاص فيه وفيه حكومة عدل * ولو كسر عظما من ساعد أو ساق أو ترقوة أو غيره فيه حكومة عدل * وفي قطع الذكر من الأصل قصاص * وإن قطعه من وسطه فلا قصاص فيه * هذا في ذكر الفحل * أما في ذكر الخصي العنين حكومة عدل * وفي ذكر المولود إن

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٦٧