تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو اختضبت امرأة بذلك الخضاب قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا بأس ولا تصلي فيه * وإن كان الجنب قد غسل موضع الخضاب فلا بأس بأن يصلي فيه * ذكر ابن رستم رحمه الله تعالى رجل حفر قبرا في غير ملكه ليدفن فيه ميتا له فدفن غيره فإنه لا ينبش القبر ولكن يضمن قيمة حفره حتى يحفر فيها حفيرة أخرى فيدفن فيها وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا دفن الميت في أرض غيره بغير إذن المالك إن شاء المالك أمر بإخراج الميت وإن شاء سوى الأرض فيزرع فوقها * رجل أم قوما وهم له كارهون ذكر الحسن البصري رحمه الله تعالى عن أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم ورضي عنهم أنهم قالوا من أم قوما وهم له كارهون لا تجاوز صلاته ترقوته * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا إذا لم يكن الإمام مستحقا للإمامة لفساد فيه * وإن كان أهلا فلا بأس به وإن كرهه قومه * أهل قرية جمعوا بذورا من أناس وزرعوا لأجل الإمام قالوا النزل الحاصل من ذلك لأرباب البذور إذا لم يسلموا البذور إلى الإمام * رجل وقعت له ألف درهم في دار إنسان وخاف أنه لو علم صاحب الدار يمنعه ولا يرد عليه هل يدخل داره بغير إذنه * قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى ينبغي أن يعلم بذلك أهل الصلاح إن كان ثمة أهل الصلاح فإن لم يكن ثمة أهل الصلاح إن أمكنه أن يدخل ويأخذ ماله من غير أن يعلم به أحد فعل * هذا إذا خاف على صاحب الدار فإن لم يخف لا يحل له أن يدخل بغير إذنه بل يعلم صاحب الدار حتى يأذن له بالدخول أو يخرج المال إليه * رجل اتخذ في بيته خراسا لم يكن في القديم ويتعدى ضرر ذلك إلى دار جاره قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى له أن يمنعه عن ذلك * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان الضرر بينا ظاهرا بأن كان دورانه يوهن حائط الجار فإنه يمنع من ذلك رجل أراد أن يجعل داره اصطبلا ولم يكن في القديم وجاره يتضرر بذلك قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان وجه الدواب إلى حائط الجار ليس له أن يمنعه * وإن كان حوافرها إلى حائط الجار له أن يمنعه * رجل أراد أن يتخذ داره حظيرة الغنم في سكة غير نافذة ويتأذى الجيران بنتن السرقين ولا يأمنون على الرعاة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ليس للجيران منعه عن ذلك * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل اتخذ داره حماما وبدخانه يتضرر الجار له أن يمنعه عن ذلك إلا أن يكون دخان الحمام مثل دخان الجيران * سكة غير نافذة ربط أحدهم على باب داره دابة واتخذ لها آريا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لكل واحد من أهل السكة أن يأخذه بنقضه لأن هذه السكة كدار بينهم * وإن كانت السكة نافذة له أن يمسك الدابة على باب داره بشرط السلامة * وفي الجنايات قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس للرجل بأن ينتفع بجناح يشرعه في الطريق وبدكان يأخذه في الطريق فإن خاصمه إنسان هدمه * ذكر ابن رستم رحمه الله تعالى دار مشتركة بين قوم لبعضهم أن يربط الدابة وأن يتوضأ وأن يضع الخشبة فيها ومن عطب بذلك لا يضمن * ولو حفر بئرا يؤخذ بأن يستوي فإن نقص الحفر يؤخذ بنقصان الحفر * وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا حفر الرجل في سكة غير نافذة بئرا أو بنى بناء فعطب به إنسان ضمن ويؤخذ بأن يطم البئر ولا يؤخذ بما نقصت البئر * رجل هدم داره وامتنع من العمارة وذلك يضر بالجيران قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى إن قدر على بنائه فلهم أخذه ليرد الضرر عنهم * وفي المبسوط صاحب الدار إذا رفع بناءه فانسد الريح والشمس على جاره أو ثقب جداره أو فتح أبوابا لا يمنع وإن تضرر به الجار لأنه متصرف في ملك نفسه * رجل اتخذ طينا في زقيقة غير نافذة قال الفقيه أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى إن ترك مقدار الممر للناس وذلك يكون في الاحايين ويرفعه سريعا لا يمنع منه * وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى يجوز فيها بل الطين واتخاذ الآري والدكان وغير ذلك ولو غرس في سكة غير نافذة فأراد واحد من الشركاء قطع ذلك ولم يتعرض لغيرها من الأشجار في هذه السكة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ليس له القطع لأن متعنت * وكذا في نقض جناح على الطريق الجادة * رجل غرس أشجارا على شط النهر بحذاء باب داره وبين داره والأشجار طريق الجادة * قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كانت الأشجار لا تضر بالنهر وأهله رجوت أن يكون غارسها في سعة ويطيب قوائمها له ولخلفه من بعده * رجل اتخذ بستانا وغرس فيها أشجار بجنب دار جاره قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ليس في هذا تقدير ويجب أن يتباعد من حائط جاره قدر ما لا يضر بدار جاره * شعير وجد في بعر الإبل أو الشاة فغسله ذكر في نوادر ابن رستم رحمه الله تعالى أنه يؤكل ويجوز بيعه وإن كان في أخثاء البقر لا يؤكل * أهل قرية داسوا بالحمر فتبول وتروث قال الحسن ابن زياد رحمه الله تعالى لا أضيق عليهم في أبوالها وذكر ابن رستم رحمه الله

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٦٥