للأب شئ يستأجر به الظئر فعالجت لاستنزال الدم قالوا يباح لها ذلك ما دام نطفة أو علقة أو مضغة لم يخلق له عضو لأنه ليس له حكم الآدمي وقدروا تلك المدة بأربعة أشهر * امرأة حبلت ومضى على حملها شهر فأرادت إلقاء العلق على الظهر لأجل الدم فإنها تسأل أهل الطب إن قالوا يضر بالحمل لا تفعل وكذا الفصد والحجامة وقيل لا ينبغي لها أن تفعل ما لم يتحرك الولد فإذا تحرك لابأس بإلقاء العلق والحجامة ما لم تقرب الولادة فإذا أقربت لا تفعل وأما الفصد فالامتناع عن الفصد أولى في حالة الحمل كي لا يلحق الولد آفة * صبي سمع الأحاديث وهو لا يفهم ثم كبر جاز له أن يروي عن المحدث * وكذا البالغ إذا سمع الحديث ولم يفهم جاز له أن يروي عن المحدث * ولو قرئ على صبي صك ولم يفهم ثم كبر لا يجوز له أن يشهد * وكذا البالغ إذا قرأ صكا ولم يفهم ما فيه لا يجوز له أن يشهد بما فيه * رجل يتخذ لعبة ليفرق بين المرأة وزوجها بتلك اللعبة قالوا هو مرتد يحكم بردته ويقتل إذا كان يعتقد لها أثرا ويعتقد التفريق من اللعبة لأنه كافر * الساحر إذا تاب فهو على وجوه إن كان يعتقد نفسه خالقا لما يفعله فإن تاب عن ذلك وقال خالق كل شئ هو الله تعالى وتبرأ عما كان يقول تقبل توبته ولا يقتل * وإن كان الساحر يستعمل السحر للتجربة والامتحان ولا يعتقد لذلك لا يقتل لأنه ليس بكافر * ساحر يجمد السحر ولا يدري كيف يفعل ولا يقربه قالوا لا يستتاب هو بل يقتل إذا ثبت أنه يستعمل السحر وذكر في بعض المواضع والاستتابة أحوط * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا تاب الساحر قبل أن يؤخذ تقبل توبته ولا يقتل وإن أخذ ثم تاب لم تقبل توبته ويقتل وكذا الزنديق المعروف الداعي * والفتوى على هذا القول * كافر دعا بدعاء اختلفوا فيه * قال بعضهم لا يجوز أن يقال يستجاب دعاؤه * وقال بعضهم يجوز أن يقال يستجاب دعاؤه فإن إبليس لعنه الله دعا حيث قال رب أنظرني إلى يوم يبعثون فقال الله تعالى إنك من المنظرين * رجل يعمل أعمال الرد يقع في قلبه أنه ليس بمؤمن قالوا إن وقع في قلبه أنه ليس بمؤمن لأن بعض أعماله لا توافق أعمال المؤمنين فهذا مؤمن صالح * وقال عليه السلام المؤمن من أمن جاره بوائقه * وقال عليه السلام المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه فهو يريد بهذا أنه ليس من جملة هؤلاء المؤمنين * وإن كان يقع في قلبه أنه ليس بمؤمن لأنه لا يعرف الله تعالى فإن استقر قلبه على ذلك فهو كافر * وإن خطر بباله ووجد من نفسه إنكاره فهو مؤمن لأن هذا مما لا يمكن التحرز عنه * وهذا من صدق إيمانه فيكون عفوا كمن هم بسيئة ولم يعزم عليها لا يكون آثما وإن عزم عليها كان آثما * رجل تمنى الموت إن تمنى الموت لضيق عيشه أو لشر أصابه من ظالم أو عدو أو نحوه كره * وإن تمنى لتغير زمانه فيتمنى الموت مخافة الوقوع في المعاصي لا يكره * رجل قال لا أحب القرع قالوا إن أراد به أني لا أحبه لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه فهو كافر * وإن قال ذلك لمرض أصابه من القرع لا يكفر * ولو قال أنا لا أعمل بفتوى الفقهاء أو ليس كما قال العلماء فإنه يعزز ولا يكفر * رجل مات وكسبه كان من بيع الباذق فإن تورع الوارث ولم يأخذ ذلك المال كان أولى ويرد على أربابها إن عرف أربابها * وإن لم يعرف يتصدق * وكذا الجواب فيما إذا أخذ رشوة أو ظلما * ولو كان الوارث يعلم أن مورثه كان يكسب من حيث لا يحل إلا أنه لا يعلم ذلك المال الذي أخذ مورثه ظلما كان المال ميراثا له في الحكم يتصرف به ما شاء وإن تصدق به كان أولى ولا يلزمه * وينبغي أن يتصدق عن خصماء المورث * رجل رأى من رجل منكرا وهو أيضا يرتكب ذلك كان عليه أن ينهي غيره ويمتنع هو أيضا * رجل علم أن فلانا يتعاطى من المنكر هل له أن يكتب إلى أبيه بذلك قالوا إن كان يعلم أنه لو كتب إلى أبيه يمنعه الأب عن ذلك ويقدر عليه يحل له أن يكتب * وإن كان يعلم أن أباه لو أراد منعه لا يقدر عليه فإنه لا يكتب كي لا تقع العداوة بينهما وكذلك فيما كان بين الزوجين وبين السلطان والرعية والحشم إنما يجب الأمر بالمعروف إذا علم أنهم يسمعون * رجل اغتاب أهل قرية فقال أهل هذه القرية كذا لم يكن ذلك غيبة لأنه لا يريد جميع أهل القرية وكان المراد هو البعض وهو مجهول * الرجل إذا كان يصوم ويصلي ويضر بالناس باليد واللسان فذكره بما فيه لا يكون غيبة إن أخبر السلطان بذلك ليزجره فلا إثم عليه * رجل يذكر مساوئ أخيه المسلم على وجه الاهتمام لم يكن ذلك غيبة إنما الغيبة أن يذكر على وجه الغضب يريد به السب * امرأة ترضع صبيا بغير إذن زوجها يكره لهل ذلك إلا إذا خافت هلاك الرضيع فحينئذ لا بأس * رجل وجد في بيته امرأة ووطئها وقال ظننت أنها امرأتي روى زفر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال إن كان نهارا يحد وإن كان ليلا لا يحد وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي