تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمى به فلا بأس * وإن ألقاه في الكنيف أو المغتسل يكره ذلك لأن ذلك يورث داء وينبغي أن يأخذ الرجل من شاربه حتى يوازي الطرف العليا من الشفة العليا ويصير مثل الحاجب * وإن اضطرب الولد في بطن امرأة حامل قد ماتت يشق بطنها من الجانب الأيسر * وإذا ابتلع الرجل درة إنسان ومات وليس له مال غير ذلك كان عليه قيمته ولا يشق بطنه لأن حرمة المال دون حرمة النفس * رجل له كلب عقور يعض كلما مر عليه فلأهل القرية أن يقتلوا هذا الكلب وهل يجب على صاحبه ضمان ماعض * قالوا إن لم يتقدموا عليه قبل العض لايضمن * وإن كانوا تقدموا إلى صاحب الكلب قالوا يكون ضامنا بمنزلة الحائط المائل * قال مولانا رضي الله تعالى عنه وينبغي أن لا يكون ضامنا فإن الدابة إذا دخلت أرض الغير وأفسدت الزرع لا يضمن صاحبها إذا لم تدخل بإرسال صاحبها في الزرع ولا يضاف فعل الدابة إلى صاحبها إلا بالإرسال فينبغي أن لا يضمن إذا لم يكن من صاحبه أشلاء * قرية فيها كلاب كثيرة يتضرر بها أهل القرية يؤمر أرباب الكلاب بقتل الكلاب فإن أبو ارفعوا الأمر إلى القاضي حتى يأمرهم بذلك لأنه منصوب لدفع الضرر * ولا ينبغي للرجل أن يتخذ في داره كلبا إلا كلبا يحرس ماله أو يصيد به فإن أمسكه في داره بغير حاجة لم يكن للجيران حق المنع وإن أرسله في السكة كان لهم حق المنع * فإن امتنع عن ذلك رفعوا الأمر إلى القاضي * وكذا إذا أمسك دجاجة أو جحشا أو عجولا في الرستاق فهو على هذا * والهرة إذا كانت مؤذية لا تضرب ولا يقطع أذنها ولا يعرك ولكنها تذبح بالسكين * ويباح قتل القملة بكل حال * ويكره إحراقها وإحراق العقرب بالنار فإن طرح القملة حية لابأس به * والأدب أن يقتلها * ولا بأس بإلقاء الفيلق في الشمس ليموت الديدان لأن فيه منفعة الآدمي فهو بمنزلة إلقاء السمك في الشمس * ومما يتصل بقبله المحارم ابن كبير قبل امرأة أبيه عن شهوة وهي ابنة خمس سنين أو ست سنين قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا تحرم على أبيه لأنها غير مشتهاة وإن اشتهاها الابن لا يعتبر * فقيل له لو كانت المرأة كبيرة خرجت عن حد الشهوة والمسألة بحالها قال تحرم على أبيه * والمرأة إذا أدخلت ذكر صبي في فرجها والصبي من أهل الجماع قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى هذا لا يكون إلا عن انتشار يعني تحرم على أبيه * رجل قدم من السفر فأراد أن يقبل أخته وهي شيخة قالوا إن كان يخاف على نفسه لا يجوز * رجل مس شعر امرأة عن شهوة قال أبو نصر رحمه الله تعالى لا تثبت حرمة المصاهرة أراد به الشعر المسترسل والله أعلم بالصواب (* باب ما يكره من الثياب والحلي والزينة وما لا يكره وما يقبل فيه قول الواحد في الحل والحرمة وما لا يقبل *) * لبس الحرير المصمت حرام على الذكور في الحرب وغيره * وكما يكره في حق البالغ يكره إلباس الصبيان الذكور ويكون الإثم على من ألبسهم * وإنما حرم لبس الحرير لما روى أبو هريرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الحرير لباس أهل الجنة فمن لبسه في الدنيا فلا يلبس منه في الآخرة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا بأس بلبس الحرير في الحرب فإن كان الثوب سداه غير حرير كالخز والقطن ونحو ذلك ولحمته حرير يكره لبسه في غير الحرب عندهم وجاز لبسه في الحرب * وأما ما كان سداه حرير أو لحمته غير حرير كالعتابى والخز والملحم جاز لبسه في كل حال عندهم وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس بافتراش الحرير والديباج والنوم عليهما * وكذا الوسائد والمرافق والبسط والستور من الديباج والحرير إذا لم يكن فيها تماثيل * وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يكره جميع ذلك * وروى بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى أنه لابأس بالعلم في الثوب من الحرير إذا كان أربعة أصابع أو دونها ولم يحك فيه خلافا * وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمة الله تعالى في السير أنه لا بأس بالعلم لأنه تبع ولم يقدر * وعن أبي حنيفة رحمة الله تعالى أنه قال لابأس بالفراء كلها من سباع أو غيرها الذكية والميتة فيه سواء قال دباغه ذكائه وكذا الصوف والشعر والعظم والظلف والعصب والحافر * والخضاب بالحناء والوسمة حسن * ولا يخضب يد الصبي ولا رجله ولابأس به للنساء * ولا بأس بلبس الخز للرجل إذا كان لحمته غير حرير * ويكره للرجل أن يلبس الثوب المصبوغ بالعصفر والزعفران والورس * ويكره الشرب والادهان في آنية الذهب والفضة * وكذا المجامر والمكاحل والمداهن * وكذا الاكتحال بميل الذهب والفضة * وكذا السرر والكراسي إذا كانت مفضضة أو مذهبة * وكذا السرج إذا كان مفضضا أو مذهبا * وكذا الركاب واللحام * وقال أبو حنيفة رحمة الله تعالى لا بأس بالشرب في الآنية المفضضة والمذهبة إذا وضع فاه على العود * وفي الكرسي والسرير يقعد على العود والخشب دون الذهب والفضة * ولا بأس بأن يجعل الذهب والفضة في سقف الدار والمسجد وأن ينقش المسجد

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ٢٥٢