تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسفل منهم الأقرب والأبعد فيهم سواء إلا أن يذكر الواقف في وقفه الأقرب فالأقرب أو يقول على ولدي ثم بعدهم على ولد ولدي أو يقول بطنا بعد بطن فحينئذ يبدأ بما بدأبه الواقف لأنه لما ذكر البطن الثالث فقد فحش فتعلق الحكم بنفس الانتساب لا غير والانتساب موجود بحق من قرب وبعد بخلاف البطن الثاني لأن الواسطة له واحد * ولو وقف رجل ضيعة على ولديه قال هذه صدقة موقوفة فإذا انقرضا فهي على أولادهما أبدا ما تناسلوا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا انقرض أحد الولدين وخلف ولدا يصرف نصف الغلة إلى الولد الباقي والنصف إلى الفقراء فإذا مات الولد الآخر يصرف جميع الغلة إلى أولاد أولاد الواقف لأن مراعاة شرط الواقف لازم في الوقف والواقف إنما جعل لأولاد الأولاد بعد ما انقرض البطن الأول فإذا مات أحدهما يصرف النصف إلى الفقراء * رجل وقف ضيعة على ولده وليس له ولد لصلبه وله ولد الابن فإن الغلة تصرف إلى ولد الابن فإن حدث للواقف بعد ذلك ولد لصلبه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى تصرف الغلة إلى الولد الحادث وينظر في كل غلة إلى مستحقها يوم الإدراك ولا يعتبر ما مضى سواء حدث بعد الوقف أو كان موجودا وقت الوقف * ولو قال هذه الضيعة صدقة موقوفة على المحتاجين من ولدي وليس في ولده إلا محتاج واحد قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يصرف نصف الغلة إلى هذا المحتاج والنصف إلى الفقراء لأنه لم يجعل لأحد المحتاجين من ولده إلا النصف * ولو وقف أرضا على أولاده وآخره للفقراء فمات بعض الأولاد فإن الغلة تصرف إلى الباقي وإن ماتوا صرفت الغلة إلى فقراء المسلمين لأن ههنا وقف على أولاده وقد بقي بعد موت واحد منهم أولاده فلا تصرف إلى الفقراء ما بقي أولاده * ولو وقف ضيعة على امرأته وأولاده فماتت المرأة وأحد الورثة ولد المرأة لم يكن نصيب المرأة لولدها خاصة بل يكون مردودا إلى جميع الورثة إذا لم يكن الواقف قد شرط في الوقف أنها إذا ماتت كان نصيبها لولدها خاصة * ولو وقف ضيعة له نصفها على امرأته ونصفها على ولد له بعينه على أنه إن ماتت المرأة يصرف نصيبها إلى أولاده وآخره إلى الفقراء ثم ماتت المرأة كان نصف الغلة للابن الذي عينه ونصيب المرأة يكون لسائر الورثة والابن الذي عينه جميعا لأن الواقف جعل نصيب المرأة بعد موتها لأولاده والابن المعين من أولاده أيضا * مريض قال وقفت هذه الضيعة على ولدي وولد ولدي أبد ما تناسلوا ومات قالوا ما كان من حصة الوارث لا يجوز فيه الوقف وما كان من حصة غير الوارث جاز فيه الوقف من الثلث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر والحسن رحمهم الله تعالى لأن وقف المريض وصية فلا يجوز للوارث ويجوز فيما كان لغير الوارث رجل وقف ضيعة على فقراء أولاده فادعى أحد منهم الفقر قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٨٥