الوقف واسترده كان على المشتري أجر مثل هذه الدر، قال مولانا رضي الله عنه وهذا شيء يخالف ظاهر الرواية وإنما قال ذلك بعض المشايخ رحمهم الله تعالى احتياطا لأمر الوقف، أكار تناول من مال الوقف فصالحه المتولي على شيء إن وجد المتولي بينة على ما ادعى أو كان الأكار مقرا لا يملك المتولي أن يحط شيئا منه إن كان الأكار غنيا وإن كان محتاجا جاز ذلك إذا لم يكن ما على الأكار فاحشا، متولي الوقف إذا مرض مرض الموت وفوض أمر الوقف إلى غيره جاز لأن المتولي بمنزلة الوصي وللوصي أن يوصي إلى غيره، متولي المسجد إذا أخذ من غلات المسجد ومات من غير بيان لا يكون ضمنا ذكر الناطفي رحمه الله تعالى الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلا في ثلاث، إحداها هذه والثانية السلطان إذا خرج إلى الغزو وغنموا وأودع بعض الغنيمة عند بعض الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه، والثالثة القاضي إذا أخذ مال اليتيم وأودع عند غيره ثم مات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه، وأحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين حال المال الذي عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه، ولو أن قاضيا قبض مال اليتيم ووضعه في بيته فمات القاضي ولم يبين ذكر هشام عن محمد رحمهما الله تعالى أنه يضمن، ولو أن القاضي أخذ مال اليتيم وأودع عند غيره وعرف ذلك منه ثم مات ولا يدري إلى من دفع لا يضمن، وذكر ابن رستم رحمه الله تعالى لو قال القاضي في حياته ضاع مال اليتيم عندي أو قال أنفقته على اليتيم لا ضمان عليه <299\3> ولو مات قبل أن يقول شيئا كان ضامنا، حشيش المسجد إذا طرح في أيام الربيع عن المسجد قالوا إن لم يكن له قيمة لا بأس بطرحه وإذا طرح فمن أخذه كان له أن يصنع به ما شاء وإن كان متقوما لا يجوز طرحه وإذا طرح فرفعه إنسان كان ضامنا، ولو أخذ إنسان من حشيش المسجد وجعله قطعا قطعا بالسوط كان ضامنا، جنازة أو نعش للمسجد فسد فباعه أهل المسجد قالوا الأولى أن يكون البيع بأمر القاضي والصحيح أن بيعهم لا يصح بغير أمر القاضي ولا بأس بأن يترك سراج المسجد في المسجد من وقت المغرب إلى وقت العشاء ولا يجوز أن يترك فيه كل الليل إلا في موضع جرت العادة فيه كمسجد بيت المقدس ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والحرم فإن أراد إنسان أن يدرس الكتاب بسراج المسجد إن كان السراج موضوعا في المسجد للصلاة قيل لا بأس به، وإن كان موضوعا في المسجد لا للصلاة بأن فرغ القوم عن صلاتهم وذهبوا إلى بيوتهم وبقي السراج في المسجد قالوا لا بأس بأن يدرس به إلى ثلث الليل لأنهم لو أخروا الصلاة إلى ثلث الليل لا بأس بأن يدرس به فلا يبطل حقه بتعجيلهم وفيما زاد على ثلث الليل ليس لهم تأخير الصلاة فلا يكون لهم حق الدرس، قوم بنوا مسجدا وفضل من خشبهم شيء قالوا يصرف الفاضل إلى بنائه ولا يصرف إلى الدهن والحصير وهذا إذا سلم أصحاب الخشب الخشب إلى المتولي ليبني به المسجد، فلوا أنهم قطعوا الخشب فما فضل من خشبهم يكون لهم يفعلون به ما شاءوا، رجل جمع مالا من الناس لينفقه في بناء المسجد وأنفق من تلك الدراهم في حاجة نفسه ثم رد بدلها في نفقة المسجد لا يسعه أن يفعل ذلك وإذا فعل إن كان يعرف صاحب المال رد الضمان عليه أو يسأله ليأذن له بإنفاق الضمان في المسجد، وإن لم يعرف صاحب المال يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بإنفاق ذلك في المسجد فإن لم يقدر على أن يرفع الأمر إلى القاضي قالوا نرجو له في الاستحسان أن ينفق مثل ذلك من ماله في المسجد فيجوز ويخرج عن الوبال فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء يكون ضامنا فيكون ذلك دينا عليه لصاحب المال، وهو نظير ما ذكر في الأصل الوكيل بقضاء الدين إذا صرف مال الموكل في حاجة نفسه ثم قضى بمال نفسه دين الموكل يكون متبرعا في قضاء دين الموكل، المذكر إذا سأل للفقير شيئا وخلط ما أخذ بعضها ببعض إن لم يأمره الفقير بالسؤال والأخذ يكون ضامنا فإن أدى ذلك المال بعد ذلك إلى الفقير يكون متصدقا لنفسه من مال نفسه ولا يجزي ذلك عن أرباب الأموال، وإن كانوا دفعوا إليه بنية الزكاة لا تسقط زكاتهم وإن كان الفقير أمره أن يسأل له فأخذ المال وخلط البعض بالبعض ثم دفع إلى الفقير لا يضمن وهو الرجل الذي يقال له بأي مرد إذا قام وسأل للفقير شيئا وخلط المال بعضه ببعض ثم دفع إلى الفقير إن لم يكن الفقير أمره بذلك كان ضامنا ولا يسقط عن أرباب الأموال زكاة مالهم إذا دفعوا بنية الزكاة، وينبغي أن يأمره <300\3> الفقير بالسؤال فيصير قائما مقام الفقير مأذونا بالخلط فيسقط عن الدافع زكاة ماله، حوانيت مال بعضها إلى بعض والأول منها وقف والباقي ملك والمتولي لا يعمر الوقف قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان للوقف غلة كان لأصحاب الحوانيت التي هي ملك أن يأخذوا القيم ليسوي ذلك الحائط المائل من غلة الوقف وإن
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي