تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل الافتراق جاز وإن لم يجز حتى افترقا لم يجز، ولو وهب شيئا على أن الواهب بالخيار ثلاثة أيام صحت الهبة وبطل الخيار لأن الهبة عقد غير لازم فلا يصح فيها شرط الخيار، أحد الشريكين إذا قال لشريكه وهبت لك حقي من الربح قالوا إن كان المال قائما لا تصح لأنها هبة المشاع فيما يقسم وإن كان الشريك استهلك المال صحت الهبة لأنها صارت دينا بالاستهلاك والدين لا يقسم فيكون هذا هبة المشاع فيما لا يقسم فتصح، رجل وهب لآخر ما في بطن غنمه وأمره بقبضه إذا وضعت لا تصح وإن قبض بعد الوضع لأنها هبة المعدوم، وكذلك الدهن في السمسم والزيت في الزيتون قبل أن يعصر <267\3> ودقيق الحنطة قبل الطحن، رجل وهب الدين ممن عليه الدين ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنها لا تصح من غير قبول المديون عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى، وهكذا ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وفي أكثر الكتب أنها تصح من غير قبول وهكذا ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنها تصح من غير قبول إلا أنها تبطل بالرد، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها لا تصح من غير قبول كما قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى، ولو كان الدين بين شريكين فوهب أحدهما نصيبه من المديون جاز وإن وهب نصف الدين مطلقا ينفذ في الربع ويتوقف في الربع كما لو وهب نصف العبد المشترك.

فصل في هبة المشاع

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٤٥