تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له صاحب الحنطة كلها كانت هبة له، رجل قال لآخر هب لي هذا الشيء مزاحا فقال وهبت وسلم قال أبو نصر رحمه الله تعالى يجوز ذلك، رجل قال لختنه بالفارسية اين زمين ترا فاذهب وازرعها فقال الختن قبلت وزرع قال أبو القاسم رحمه الله تعالى كان الأرض للختن وإن لم يقل الختن قبلت لم تكن له، رجل قال لآخر وهبت عبدي هذا منك والعبد حاضر بحيث لو مد يده ناله فقال قبضته قال أبو بكر رحمه الله تعالى جازت الهبة من غير قوله قبلت ويصير قابضا في قول محمد رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يصير قابضا ما لم يقبض، وإن كان العبد غائبا فقال له وهبت منك عبدي فلانا فاذهب واقبضه فقبضه جاز وإن لم يقل قبلت وبه نأخذ، ولو قال هو لك إن شئت ودفعه إليه فقال شئت عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز، رجل قال لغيره وهبت لك هذا العبد أمس ولم تقبل كان القول قول الواهب، رجل قال لآخر كسوتك هذا الثوب أو أعطيتك أو قال جعلت لك هذه الدار أو قال هذه لك فاقبضها أو قال هي لك هبة تسكنها فهو هبة، ولو قال هبة سكنى أو سكنى هبة أو سكنى صدقة أو قال أخدمتك هذه الجارية فهي عارية في جميع ذلك، وكذلك لو قال حملتك على هذه الدابة يكون عارية إلا أن ينوي الهبة، وقيل هي من السلطان تكون هبة، ولو قال في الدار هي لك هبة إجارة كل شهر بدرهم أو قال إجارة هبة فهي إجارة، ولو وهب لرجل غائب دراهم وأرسل بها على يد رسول فقال الموهوب له للرسول تصدقت بها عليك لا يجوز، ولو قال للرسول تصدق بها عني لا يجوز فإن تصدق الرسول عنه ضمن الرسول للواهب، رجل قال جميع ما أملكه لفلان يكون هبة حتى لا يجوز بدون القبض، ولو قال جميع ما يعرف بي أو ينسب إلي لفلان فهو إقرار لأن في الوجه الأول <264\3> صرح بإضافة الملك إلى نفسه ثم أضافه إلى فلان ومثله يكون هبة وفي المسألة الثانية لم يصرح بملك نفسه لأن ما يعرف به أو ينسب إليه قد يكون لغيره، ولو قال بالفارسية اين غلام تراست يكون إقرارا، ولو قال اين غلام ترا يكون هبة لا يملكه إلا بالقبض، وذكر في الزيادات إذا قال لجماعة من المسلمين هذا المال لكم يكون هبة، رجل قال لآخر خذ هذا المال واغز في سبيل الله تعالى يكون قرضا لأن الكلام محتمل يحتمل القرض ويحتمل الهبة والقرض أدناهما فيحمل عليه ولأن الأخذ المطلق سبب للضمان في الشرع، ولو دفع إليه دراهم فقال أنفقها ففعل فهو قرض وهو كما قال اصرفها في حوائجك، ولو دفع إليه ثوبا فقال اكس به نفسك ففعل يكون هبة لأن قرض الثوب باطل فإذا تعذر حمله على القرض يجعل هبة تصحيحا للتصرف، رجل غرس كرما وله ابن صغير فقال جعلته لابني فلان يكون هبة لأن الجعل عبارة عن التمليك، وإن قال أغرسه باسم ابني لا يكون هبة وإن قال جعلته باسم ابني يكون هبة ظاهرا لأن الناس يريدون بهذا التمليك والهبة، رجل اتخذ وليمة للختان فأهدى الناس هدايا وضعوا بين يديه قالوا إن كانت الهدية مما يصلح للصبيان مثل ثياب الصبيان أو يكون شيئا يستعمله الصبيان فهي للصبي لأن مثله يكون هبة للصبي عادة، وإن كانت الهدية دراهم أو دنانير أو غير ذلك يرجع إلى المهدي فإن قال المهدي هي هبة للصغير كانت للصغير، وإن تعذر الرجوع إليه ينظر إن كان المهدي من معارف الأب أو أقاربه فهي للأب وإن كان من قرابة الأم أو من معارفها فهي للأم، وكذا إذا اتخذ وليمة لزفاف الابنة إلى بيت زوجها فأهدى الناس هدايا فهو على ما ذكرنا من قرابة الأب أو من قرابة الأم، وكذا لو كان المهدي من معارف الزوج أو من أقاربه أو من معارف المرأة أو أقاربها إلا إذا بين المهدي وقال أهديت لهذا أو لهذا فيكون القول له، وقال بعضهم في الأحوال كلها تكون الهدية للوالد لأن الوالد هو الذي اتخذ الوليمة، وقال بعضهم تكون للولد لأن الوالد اتخذ الوليمة لأجل الولد، ولا يعتبر قول المهدي عند الإهداء أهديت للولد لأن الوالد أو صاحب الوليمة إذا كان رجلا عظيما محترما يقول المهدي هذا لخدمكم والإعتماد على ما قلنا أولا، رجل قال لآخر وهبت لك هذه الغرارة الحنطة أو هذا الزق السمن كانت الهبة هي الحنطة والسمن دون الغرارة والزق، ولو قال وهبت منك غرارة الحنطة وزق السمن كانت الهبة في الزق والغرارة ولا يدخل فيه الحنطة والسمن لأن في الوجه الثاني أضاف الهبة إلى الغرارة والزق لا إلى الحنطة والسمن فلا يدخل فيه الحنطة والسمن كثياب العبد، وفي الوجه الأول أضاف الهبة إلى الحنطة والسمن، رجل أهدى إليه جاره شيئا من المأكولات في إناء هل له أن يأكل في إنائه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان ثريدا أو نحو ذلك لا بأس به لأنه لو <265\3> جعله في آنية أخرى تذهب لذته وإن كان شيئا من الفواكه لا يسعه أن يأكل فيه إلا أن يكون بينهما انبساط، قوم أجلسوا على أخونة هل لأهل الخوان أن يناول شيئا من على خوان آخر ومن هو ليس بجالس معه على خوانه، قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى ليس لهم ذلك ومن

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٤٣