ثوب لرجل في يده تشبث به رجل فجذبه صاحب الثوب فتخرق قال محمد رحمه الله تعالى يضمن المتشبث نصف قيمته وإن كان الذي جذبه هو المتشبث الذي ليس له الثوب يضمن جميع القيمة، ولو عض رجل ذراع إنسان فجذب صاحب اليد يده فسقط أسنان ذلك الرجل وذهب لحم ذراع هذا فديه الأسنان هدر ويضمن العاض أرش ذراع هذا، ولو جلس رجل على ثوب رجل وصاحب الثوب لا يعلم به فقام صاحب الثوب فانشق الثوب من جلوس الجالس كان على الجالس نصف ضمان الشق وعن محمد رحمه الله تعالى في رواية يضمن نقصان الشق والاعتماد على ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية لا يضمن نقصان الشق، رجلان وضع كل واحد منهما جرة في الطريق فتدحرجت إحداهما على الأخرى فانكسرتا جميعا قال يغرم كل واحد منهما جرة صاحبه، وعن محمد رحمه الله تعالى رجل وضع جرة في الطريق فيها زيت أو ليس فيها شيء ورجل آخر وضع جرة أخرى في الطريق فتدحرجت إحداهما فأصابت الأخرى فانكسرتا جميعا قال يضمن صاحب الجرة القائمة التي لم تتدحرج قيمة الجرة التي تدحرجت ومثل ما كان فيها من الزيت لأنها بمنزلة حجر وضع في الطريق فما عطب به يضمن، فأما التي تدحرجت فإنها حين زالت عن موضعها فقد خرج صاحبها عن الضمان، رجل في يده دراهم ينظر إليها وقع بعضها في دراهم غيره واختلطت كان الذي وقع الدراهم من يده غاصبا ضامنا وهذه جناية منه وإن لم يتعمد، رجل غصب من رجل بيضة وأودعه المغصوب منه بيضة فحضنت دجاجة عليهما فخرجت فرختان ففرخ الوديعة لصاحب الوديعة وفرخ الغصب للغاصب وعليه ضمان البيضة التي غصب، رجل جاء إلى خمر إنسان وصب فيها خلا فصار الخمر خلا وهما نصفان قال لصاحب الخمر أن يأخذ نصف الخل، وعن أي القاسم رحمه الله تعالى رجل غصب خمرا وجعلها في حبه وصب فيها خلا من عنده حتى صار الخمر خلا قال يكون الخل للغاصب قياسا، وقال الفقيه <235\3> أبو الليث رحمه الله تعالى قيل بأن الخل يكون بينهما على قدر خلهما لأنه صار كأنهما خلطا خلهما قال وبه نأخذ، ولو تخلل خمر الغصب في يد الغاصب قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الخل يكون للغاصب، ولو أن رجلا أراد أن يصب خمر نفسه فأخذها آخر فتخلل في يده كان الخل للآخر، رجل قعد على ظهر دابة رجل ولم يحركها ولم يحولها عن موضعها حتى جاء رجل آخر وعقر الدابة فالضمان على الذي عقر دون الذي ركب إذا لم تهلك من ركوبه وإن كان الذي ركب الدابة جحدها ومنعها من صاحبها قبل أن يعقر ولم يحركها فجاء آخر وعقرها فلصاحب الدابة أن يضمن أيهما شاء وكذا إذا دخل رجل دار إنسان وأخذ متاعا وجحد فهو ضامن وإن لم يحوله ولم يجحد فلا ضمان عليه إلا أن يهلك بفعله أو يخرجه من الدار، وإن أخذ المتاع من بيت وحوله إلى بيت آخر من تلك الدار أو إلى صحن الدار وصاحب الدار مع غلمانه يسكن في تلك الدار فهلك المتاع في القياس يكون ضامنا وفي الاستحسان إن كان هذا الموضع في الحرز مثل الأول لا يضمن، رجل نام على فراش إنسان أو جلس على بساط إنسان لا يكون غاصبا لأن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى غصب المنقول لا يتحقق بدون النقل والتحويل فلا يضمن إذا لم يهلك بفعله، وكذلك رجل استأجر أرض إنسان بحنطة فزرع المستأجر الأرض حنطة وحصدها وداسها فمنعها الآجر أن يرفعها حتى يعطيه الأجر فهلكت الحنطة في موضعها لا يضمن الآجر لأنه لم يحولها عن مكانها، وذكر الناطفي رحمه الله تعالى رجل ركب دابة رجل بغير إذنه ثم نزل فماتت قال يضمن في رواية الأصل، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يضمن وعنه أنه يضمن، قال الناطفي رحمه الله تعالى الصحيح أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن حتى يحول عن موضعها، رجل غصب عجولا فاستهلكه ويبس لبن أمه قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى يضمن الغاصب قيمة العجول ونقصان الأم لأن هلك الولد أوجب نقصان الأم وإن لم يفعل الغاصب في الأم فعلا، رجل جز صوف غنم إنسان غصبا قال أبو نصر رحمه الله تعالى إن لم ينقص قيمة الغنم شيئا كان على الغاصب مثل صوفه وإن نقص كان للمالك الخيار إن شاء أخذ نقصان الغنم والصوف للغاصب وإن شاء أخذ مثل صوفه وقدر نقصان الغنم لا من جهة الصوف، رجل حمل على ظهر دابة إنسان بغير إذنه حتى تورم ظهر الدابة فشقها صاحبها قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يتلوم إن اندمل لا ضمان على واحد وإن نقص فإن كان من الشق فكذلك وإن كان من الورم يضمن الغاصب وكذا إذا ماتت وإن اختلفا فالقول قول الذي استعمل الدابة مع يمينه إن حلف برء عن ضمان الدابة ولا يبرأ عن ضمان النقصان، رجل صلى فوقعت قلنسوته بين يديه فنحاه رجل من بين يديه إن وضعه حيث يناله فسرق لم يضمن وإن كان أكثر من ذلك ضمن، رجل بعث رجلا إلى ماشيته ليأتي بها فركب المأمور دابة الآمر فعطبت الدابة قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله <236\3> تعالى إن كان بينهما انبساط في أن يفعل في ماله مثل هذا لا يضمن وإن
فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي