تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرضه فكبر وأخذ من أرض جاره قال لأنه يضمن لجاره الموضع الذي أخذ الشجر من أرض جاره. رجل ساباط قديم فوق سكة غير نافذة وأحد أطراف جذوع الساباط على جدار مسجد فرفع صاحب الساباط جذوعه عن موضعه وأراد أن يضعه على هذا الجدار أرفع مما كان من غير أ، يبني على جدار المسجد بناء فمنعه أهل السكة عن ذلك قالوا إن كان هذا الجدار بين المسجد والسكة فأهل السكة يكونون بمنزلة الشركاء في الجدار إذا كان الجدار سترة لهم فلا يكون لصاحب الساباط أن يحدث فيه شيئا لم يكن وإن لم يكن كذلك كان له أن يفعل ذلك نهر للشفة في مدينة أراد بعض أهل المدينة أن يتخذ بساتين يسقيها من هذا النهر قالوا إن كان ذلك لا يضر بأهل المدينة لا بأس به وإن أضر بهم بأن كان لا يصل إليهم من الماء إلا شيء قليل لا يسعهم ذلك ولو كان النهر في الطريق فأرادوا أن يغرسوا الأشجار على ضفته إن كان لا يضر بالطريق لا بأس به وللناس حق المتع وإن كان لا يضرهم ذلك نهر لقوم يجري في بستان رجل كان لصاحب البستان أن يغرس على حافته لأن فيه أحكام حافتي النهر فإن ضاق نهرهم بذلك فحينئذ يأمر بقلعها غلا أن يوسع صاحب البستان عليهم الطريق من وجه آخر لا يتفاوت حق أصحاب النهر حينئذ لا يقلع نهر يجري في دار رجل وصاحب الدار يسقي بستان من هذا النهر فغرس شجرة على شط النهر فدخل الماء من هذا النهر في عروق الشجرة إلى دار جاره فتداعت الدار إلى الخراب قالوا إن لم يغرس الشجرة في حريم النهر لا يأمر بقلع الشجرة فإن كانت عروق الشجرة قد دخلت دار جاره فعليه قطعها فإن لم يقطعها كان للجار قطعها من غير أن يرفع الأمر إلى القاضي. حوض في بستان رجل وهو مستنقع للماء أقوام فامتلئ الحوض وذلك يضر ببناء صاحب البستان هل يكون لصاحب البستان أن يمنع من إجراء الماء في هذا الحوض إلى أن يصلح الحوض. قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان صاحب البستان مقرا بالحوض لأرباب النهر وإن اسنقاع الماء فيه قديم كان لصاحب البستان أن يمنعهم عن إجراء الماء إلى أن يصلحوا الحوض وليس على صاحب البستان إصلاح الحوض رجل له مجرى ماء في دار رجل فخرب المجرى فأخذ<216> صاحب الدار صاحب المجرى بإصلاحه قال أبو نصر رحمه الله تعالى لا يجبر صاحب المجرى على إصلاحه قال وهذا كرجل له مجرى ماء على سطح رجل فخرب السطح لم يكن لصاحب السطح أن يأخذ صاحب المجرى بإصلاح سطحه فكذلك ههنا. فإن كان النهر ملكا لصاحب النهر أخذ بإصلاحه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وقد قال بعضهم إن إصلاح النهر يكون على صاحب المجرى وليس هذا كالسطح لأن الماء الذي في النهر يكون ملكه وحقه وهو الذي يستعمل النهر بملكه فكان إصلاحه عليه وهكذا عن أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى في مثل هذا وهو المختار جدار بين رجلين وبيت أحدهما أسفل وبيت الآخر أعلى بذراع أو بذراعين فانهدم الجدار فقال صاحب الأعلى لصاحب الأسفل ابن أنت إلي حدبتي ثم بنى جميعا قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ليس له ذلك ولكن يبنيانه جميعا من أعلاه إلى أسفله وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان بيت أحدهما أسفل بأربعة أذرع أو نحوها مقدار ما يكون أن يتخذ بيتا فأصلحه على صاحب الأعلى ينتهي إلى موضع بيت الآخر لأنه بمنزلة سفل وعلو. حائط للرجل باع نصفه فإراد المشتري أن يتخذ لنفسه في النهر العام مفتحا كان له ذلك إذا فعل ذلك في ملكه لا يضر بالعامة وإن أضر بأن ينكسر النهر ليس له ذلك والله أعلم

<216\3>

فصل في كري الأنهار وعمار المجاري والمسالك

فتاوى قاضيخان · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٣ · ص ١١٠